منصة الصباح

أرشيف الوسم : فتحية الجديدي

وداعًا أستاذنا 

  فتحية الجديدي وقع خبر وفاته علينًا كالفاجعة، بعد أن ضجت به مواقع التواصل الاجتماعي، بين مترحم ومكلوم ومؤبن ومستذكر لمآثر الفقيد. لم نجد والدمع يترقرق في المآقي إلا الترحم عليه وسلوان بعضننا، أما العزاء فنحن من نقبله فيه .. ألم نكن أهله إلى جانب أهله وأصدقائه ورفاق دربه. غادرنا …

أكمل القراءة »

عرض «الزني»

فتحية الجديدي كان صوتي عاليًا ومدويًا، وقد امتزج بقهقهة بريئة صحبة الأصدقاء، بينما كنا نستعجل صديقنا «الغدامسي» للقبض على الليل واحتساء قهوتنا على إطلالة النافورة الملونة بأضواء المدينة في ربيعها الرمضاني المكتنز بالود، حين لازمنا فضاء «حوش محمود بي» في انتظار انطلاقنا، آنذاك دنت صوبنا شخصية لا تكاد تنطق إلا …

أكمل القراءة »

حكاية موظف «س»

فتحية الجديدي غالباً ما نلقي اللوم على الآخر عندما نشعر أن البيئة التي حولنا لا تصلح للتعامل النظيف الخالي من العقد والأمراض النفسية، التي تعانيها التركيبة البشرية، والمتباينة في صفاته، في خليط متجانس بين الخير والشر واللطف والسماجة والهدوء والصخب. ودائمًا ما نبحث عن مخرج أو حل لبعض ما يواجهنا …

أكمل القراءة »

ليالي مدينتي  

  فتحية الجديدي مدينة تغنت بأهلها  عبر شوارع وأزقة وتفاصل تنضح بخصوصيتها وعبق تاريخها، وارتدت حلة من البهجة في حالة من استنطاق للمكان. مدينة احتفت بأهلها وروادها مع أغانٍ وترنيمات المساء في إيقاع سخي يحمل بين طياته اسمها المدروج في سجلات التاريخ وصورًا تلونت بهوية شخوصها في تنوع بديع يعكس …

أكمل القراءة »

السيولة .. «كلاكيت مرة ثانية»

  فتحية الجديدي كانت نبرته موجعة وعباراته مقتضبة تكاد تلزمه أدبياً الرد وتكلفه مهمة إنسانية تشجمها رغم صغر سنه، فهو شاب في مقتبل العمر وضعه تخصصه العلمي والأقدار في هذا المكان الخدمي «قبل أن يكون تجارياً، متحملاً عبء منح الأمل للزبائن في ظل الظروف العصيبة التي يجهل أسبابها المواطنون. «كلاكيت …

أكمل القراءة »

إنسانية السوق

فتحية الجديدي حدثت مع صاحب أحد محال المواد الغذائية القريبة من مكان سكننا وسألته متعجبة « هل تعلم أن ثمن علبة الحليب وصل سبع دنانير ؟!» فأجابني الشاب الخلوق الدمث : «ابتعته من تاجر الجملة بسعرٍ غالٍ ، وهو اشتراه من تاجر «جملة الجملة» بسعر مرتفع». بادرته حينها «ومن أين …

أكمل القراءة »

رسالة مشطورة

فتحية الجديدي كانت الساعة تقارب الحادية عشر ليلًا .. لم أستطع الاتصال به, لشيء بسيط, هو أنني لا أحب الوداع .. لم أتصل به ، لأني لو قمت بذلك لتعلثمت وهربت مني الكلمات .. فماذا سأقول له ؟ لا شيء إلا “تصل بسلامة الله ورحلة ميمونة”. لذا فضلت أن يكون …

أكمل القراءة »

بِلى الأحياء قبل الأموات

فتحية الجديدي قد تقتل النظرات النفوس كما تحيي أخر ، وترمق أنفاسًا وتصوب أسهمها نحو القلوب، وتعلن حالة هدنة بعد حرب ضروس أو حالة فوضى لمشاعر اختزلت في طفولة يحرقها كل يوم الابتعاد والجوع وحالة وطن غاب عنه أهله . هذه ليست كلمات نثرية لديوان قادم بنصوصه المشتقة من حالات …

أكمل القراءة »

أكثر الأشياء ألمًا

فتحية الجديدي تجرنا أنفسنا وراء سلوكيات نعتقد أنها لا تزال صالحة في زمن ليس زمننا ، ونتفرد بفسحة من الاتكال على ماضٍ يحركنا أحيانًا وننبشه أحياناً أخرى، سعياً وراء تحقيق شيء من الرضا داخلنا ، فنظل متشبتين بهذه الفسحة إلى حين. ربما تكون هذه الحالة الفلسفية لا تخضع لمنطق الساعة …

أكمل القراءة »

السماوات الأخرى

فتحية الجديدي كانت الرحلة مفعمة بالبهاء, بوجودنا سوياً, فلأول مرة أرافق هذا الشخص الدمث وكرسيانا متحاذيين, ما جعل حظنا زاهر بنا .. ابن الجنوب وابن العم الكوني  -هكذا رغب أن يسمي نفسه – حرص على رفقتي, فآنسني حضوره الرائع وأضاف إلى روعة الرحلة .. روعة أعظم. كنت أراقب السماء بتمعن …

أكمل القراءة »