منصة الصباح

أرشيف الوسم : جمعة بوكليب

” بُوسطَه”

جمعة بوكليب

زايد..ناقص كانت فيروز إلى جانبي، على فراش سرير فردي، في غرفة صغيرة، في شقة قديمة، في صباح طرابلسي شتائي بارد، تروي بصوت مخملي، قصة ما كان يحدث لركاب حافلة بركاب عائدين من ضيعة اسمها “حملايا” قاصدين ضيعتهم المسماة “تنّورين”. وكنتُ أنا ممدداً إلى جانبها، أدخن سيجارة وأحتسي رشفات من فنجان …

أكمل القراءة »

في طريقي خُزامى

جمعة بوكليب

زايد..ناقص كل يوم، في غُدوّي ورواحي، في صحوي أو منامي، في لحظات فرحي العابرة القليلة، وفي سلسلة أيام إحباطي الطويلة، في حنايا توقي الذي لا يهدأ للحبّ، أو في مرارة حزني على فقدانه: أمرُّ سيرًا على قدمين هرمتين بنبتة خُزامى، تتموضع في منتصف المسافة تقريبًا بين بيتي في شارع “جرين …

أكمل القراءة »

الحربُ والسلام

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص العنوان أعلاه لا علاقة مباشرة له برواية الكاتب الروسي الشهير ليو تولستوي، بل هو عنوان صورة نشرتها صحيفة “الأوبزرفر” البريطانية في عدد يوم الأحد الماضي على كامل صفحتها الأولى. الصورة، على ما يبدو، التقطت في “كييف” عاصمة أوكرانيا، قبل يوم على الأكثر -في تقديري- من الاحتفال بعيد …

أكمل القراءة »

غرفة بنافذتين

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص أيامٌ قليلة تبقَّتْ على نهاية العام الخامس والعشرين بعد الألفين، وبدء الاستعداد لاستقبال عام آخر بتبادل التهاني والأمنيات الطيّبة، كما نفعل في كل نهاية عام وبداية آخر، ثم تنقضي الاحتفالات وتعود الدنيا إلى سابق أحوالها، وتتوالى في وسائل الإعلام أخبار وتقارير الحروب والمجاعات. عندئذ، ندرك أن “أيام …

أكمل القراءة »

“بضاعة أتلفها الهوى”

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد ..ناقص كان المرحوم الروائي نجيب محفوظ لا يكتفي بكتابة ونشر روايات محكمة التفاصيل، جميلة الحبكة، تشدُّ اهتمام القاريء، بل كان يحرص على كتابتها بلغة سردية ساحرة ممتدة بين الفصيحة والدارجة. اخترت عمدًا الإشارة إلى المرحوم نجيب محفوظ لأن أغلبنا قرأ رواياته أو بعضها على الأقل. خلال الشهور …

أكمل القراءة »

الحرثُ في البحر

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص في مرحلةٍ مبكرةٍ من عمري، كنتُ أسمعُ الناسَ من حولي يُرددون المثلَ في العنوان أعلاه. كنتُ كلما سمعتُهُ أتخيّلُ فلاحًا لا يحرثُ في أرضِهِ، بل في بحرٍ. كنتُ أتخيلُهُ يقفُ خلفَ محراثٍ (بِلْدِي) يجرُّهُ جملٌ أو حمارٌ. وكنتُ أستغربُ كيف يمكنُهم الوقوفُ على الماءِ. وأتساءلُ عن الأسبابِ …

أكمل القراءة »

الرسُم بالكلمات

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص حُبِّي للرسم صغيرًا لم يجعل منّي كبيرًا رسَّامًا. الموهبةُ، المسماة بـ “الفَسْلة”، كانت معدومةً. لكنّي ما زلتُ، إلى يومنا هذا، أحبُّ التردد على معارض الرسم أينما كنتُ. وما زلتُ كلما مررت بـ “غاليري” تعرض لوحات لفنانين تشكيليين، أحرص على الدخول والتمتع بجمال الخطوط والألوان والأشكال في اللوحات …

أكمل القراءة »

أولُ ثَلج

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص عبر زجاج نافذة، في غرفة نومك، يقابلكَ وجهًا لوجه؛ أولُ ثلج في شتاء هذا العام، نازلًا نُدفًا قطنية كأنّها دموع. دفءُ غرفةِ النوم لا يحول بينك وبين الإحساس الفجائي بقشعريرة باردة، بيضاء اللون، تتسرب إليك، فتنكمش في فراشك بردًا، وتحكم الغطاء حولك، مكتفيًا من مكانك بمراقبة ضيف …

أكمل القراءة »

سَاعتي

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص “دقاتُ قلبِ المرءِ قائلةٌ له: إن الحياةَ دقائقٌ وثوانِ” هذا ما قاله ذات يوم الشاعر المصري المرحوم أحمد شوقي، مُلخِّصاً في بيت واحد قِصَر حياة الإنسان مهما طالت مقارنةً بالزمن، ومُذكِّراً بمصيره المحتوم. ليست حياة المرء دقائق وثواني فحسب، بل يشمل ذلك حتى حياة الساعات التي صنعها …

أكمل القراءة »

بعد خراب مالطا

جمعة بوكليب

جمعة بوكليب زايد…ناقص زمان، كان بَاعةُ البيضِ يطوفون الشوارعَ والأزقة في المدينة القديمة حاملين قفافًا مصنوعةً من سعف النخيل، مفروشة تبنًا كي لا ينكسر ما بها من بيض. كانوا عديدين. أحدهم كان اسمه شكري. كان يرتدي جَردًا ويحمل قفة سعف مليئة بالبيض، وينادي بأعلى صوت: دحي. كان رجلاً سمحًا دمثًا …

أكمل القراءة »