منصة الصباح

الأمن الداخلي والمجلس الوطني للمرأة الليبية يناقشان عدة قضايا تمس المرأة الليبية

الأمن الداخلي والمجلس الوطني للمرأة الليبية يناقشان عدة قضايا تمس المرأة الليبية

عقدت نهاية الأسبوع الماضي ندوة حوارية استمرت لحوالي أربع ساعات بين اللواء «لطفي الحراري» رئيس جهاز الأمن الداخلي والمستشارة السياسية والإعلامية «ليلى سويسي» رئيسة المجلس الوطني للمرأة الليبية ،صحبة عدد من العضوات المؤسسات للمجلس، ومنهن رائدات في مجال العمل الاجتماعي، مثلن مختلف المدن الليبية.

كما شاركت في جانب من الاجتماع عدد من الضابطات بالإدارات المختصة بالجهاز، وناقشت فيه بكل شفافية المندوبات عن المجلس الوطني القضايا المختلفة التي تمس المرأة الليبية والأمن العام للدولة الليبية وعلى رأسها الملف المتعلق بالإجراء المستحدث مؤخرًا من جهاز الأمن الداخلي والمتمثل في «استمارة السفر دون مرافق»وملف الفتيات القاصرات وجرائم العنف الإلكتروني المتعلق بالمرأة وعدد من القضايا ذات الصلة.

حيث أكدت رئيسة وعضوات المجلس الوطني عن إيمانهن بحق المرأة المكفول دستوريًا في التنقل والسفر ورفضهن لأية إجراءات تمييزية للمرأة والتي تتنافى مع التشريعات القائمة.

فيما أشار رئيس جهاز الأمن الداخلي إلى اعتزازه بالسيدات الحاضرات واحترامه لرأيهن وتشجيعه لكل الأنشطة الحقوقية التي يقوم بها المجلس الوطني وتقدير الجهاز للنساء الليبيات وحرصه الشديد بكافة الشرائح النسائية وفخره بتاريخ المرأة الليبية ودعمه الكامل لكل المبادرات والقياديات، مؤكداً أن من أولويات عمل الجهاز الاهتمام بالمرأة وتمكينها من حقوقها الاجتماعية والمادية والقانونية وخلق بيئة آمنه لها ..

وأكد «الحراري» على عدم وجود أي قرار يمنع سفر الليبيات أو ينتقص من حقوقهن القانونية أو يضع قيودًا على التنقل بالداخل والخارج ووجود النموذج المشار إليه هدفه التنظيم ورصد إحصاءات أمنية، انطلاقاً من أصيل اختصاصات الجهاز وأهدافه، ومنها حماية شريحة الفتيات القاصرات.

وأفاد بأن هذا الإجراء جاء كوضع استثنائي لما تعانيه بعض النساء بالمجتمع من عدم وعي اجتماعي وقانوني وأمني، وبناءً على عدد من الشكاوي من قبل بعض العائلات الليبية وتعرض بناتهن إلى الاحتيال الإلكتروني والنصب العابر للحدود.

وقد تم اطلاع الفريق المحاور على عدد من الإحصاءات والبحوث والوثائق والملفات والجرائم والانتهاكات المتعلقة بشكل خاص بسفر القاصرات وأحيانًا دون علم العائلة أو رقابتها، واستعرض جهود الجهاز في معالجة عديد القضايا المتعلقة بالمرأة والأسرة عموماً، والتي بذلت فيها جهوداً أمنية واجتماعية للحفاظ على أمن وسمعة النساء الليبيات والقضاء على الجريمة المتعلقة بهن وفقًا للسبل المتاحة قانونًا .

وانتهى الاجتماع بالاتفاق على تعديل النموذج الموزع سابقا بالمطار والمتعلق ببعض الأسئلة التي تمس الخصوصية الشخصية للمسافرات، حيث وجه رئيس جهاز الأمن الداخلي ببدء العمل بالنموذج الجديد بشكل فوري بعد أن أطلع فريق المجلس الوطني عليه وأبدى الموافقة على بنوده.

كما تم التأكيد على تشجيع الاستمرار في متابعة الملفات المتعلقة بشكل خاص بالقاصرات والجرائم المتعلقة بالمرأة والتعاون بين الطرفين بإجراء الندوات التوعوية والبحوث الخاصة بالقضايا الاجتماعية، والحث على حلها بالطرق الاحترازية والوقائية والتوعوية، إلى جانب المقاربة الأمنية المتاحة.

وأكد «الحراري» تعاونه وتشجيعه للمجلس الوطني للمرأة الليبية، وبأنه سيواصل العمل على دعم النساء الليبيات وإنهاء العنف ضد المرأة في ليبيا لبلوغ مستوى يمكنهن من ممارسة حقوقهن السياسية والاجتماعية والقانونية، والدفع باتجاه زيادة حصة تمثيل المرأة في المناصب القيادية بجهاز الأمن الداخلي وفى كل المواقع وإتاحة جميع التسهيلات لتحقيق المكاسب المحققة للمرأة في ليبيا لخلق بيئة آمنة ومستقرة تنعم بها كل نساء ليبيا بالحرية والأمان والسلام.

شاهد أيضاً

تراجع عبور المهاجرين من ليبيا نحو إيطاليا مع ارتفاع الوفيات في الربع الأول من 2026 سجّلت حركة عبور المهاجرين من ليبيا ودول الجوار إلى إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة 43% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفق بيانات رسمية إيطالية. وأوضحت وزارة الداخلية الإيطالية، نقلاً عن وكالة نوفا، أن عدد الوافدين إلى السواحل الإيطالية بلغ 6,352 مهاجراً حتى 7 أبريل، مقابل 11,160 خلال نفس الفترة من عام 2025. رغم هذا التراجع في الأعداد، شهدت حصيلة الوفيات والمفقودين ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ عدد الضحايا نحو 765 شخصًا منذ بداية العام، أي أكثر من ضعف ما سُجّل في 2025، ما يعكس تصاعد المخاطر المرتبطة بالعبور البحري. وتظل ليبيا النقطة الأساسية لانطلاق المهاجرين، حيث غادر منها 5,448 مهاجراً، ما يمثل 86% من إجمالي الوافدين، مع تسجيل انخفاض بنسبة 47.5% مقارنة بالعام الماضي. كما أظهرت بيانات المنظمة الدولية للهجرة انخفاض عمليات اعتراض المهاجرين من قبل خفر السواحل الليبي إلى نحو النصف. وتبقى جزيرة صقلية الوجهة الأولى، باستقبالها 5,027 وافدًا، تليها سردينيا وتوسكانا. ويُشكل البنغلاديشيون أكبر مجموعة من الوافدين، يليهم الصوماليون، الباكستانيون، السودانيون، والمصريون. في المقابل، يُقدّر عدد المهاجرين العالقين داخل ليبيا بنحو 940 ألف شخص، وسط تحذيرات من الأمم المتحدة حول ارتباط شبكات تهريب البشر بالجماعات المسلحة والاقتصادات غير القانونية. ويُعزى التراجع في أعداد الوافدين بشكل رئيسي إلى سوء الأحوال الجوية، بما في ذلك الأعاصير "هاري" و"جولينا"، إضافة إلى اضطرابات جوية عنيفة ضربت وسط البحر المتوسط مطلع أبريل، ما زاد من خطورة رحلات الهجرة.

تراجع عبور المهاجرين من ليبيا نحو إيطاليا مع ارتفاع الوفيات في الربع الأول من 2026

سجّلت حركة عبور المهاجرين من ليبيا ودول الجوار إلى إيطاليا انخفاضًا ملحوظًا خلال الربع الأول …