منصة الصباح

أنا أُفَجّرْ إذن أنا موجود

بوضوح

بقلم / عبدالرزاق الداهش

ماهي محصلة التفجير أمام أسوار السفارة الأمريكية بتونس ؟

مقتل عنصر شرطة تونسي لا علاقة له بصناعة السياسة الأمريكية ، ولا بمجلس الأمن القومي الأمريكي ، ولا ببنك الاحتياط الفيدرالي في الولايات المتحدة .

علاقته بأطفاله الذين لن يعود لهم وبأمه التي لن يعود لها وبسجادة صلاته التي لن يرجع لها .

العالم هو نفس العالم ، قبل التفجير ، وبعد التفجير، وأمريكا مازالت كما هي الأعظم عسكريا والأقوى اقتصاديا .

بنك الاحتياط الفيدرالي سيظل يصدر الدولار ويضخه في أحشاء الاقتصاد العالمي ، كعملة موثوق فيها .

وشركة آبل ووكالة ناسا لعلوم الفضاء ووادي السيلكون ، والبورصة الأمريكية ، كلها تمام ولا مؤشر واحد تبدل .

إذن ماذا يريد منفذو هذا التفجير من هذه الخطوة ، أو هذه الرسالة ؟

هل المقصود ضرب السياحة في تونس؟

المتضرر في هذه الحالة هو سائق التاكس وعامل المقهى ، والبقال الصغير، والمزارع وغيرهم من المتعثرين في بلد يحتاج فيه إلى كل سنت ، للإبقاء على احتياطاته من النقد الأجنبي عند عتبة 100 يوم توريد .

هل المقصود خدمة الإسلام ؟ وهل يجد أعداء الإسلام أفضل من هذه الخدمة ضد الإسلام ؟

فمن يريد أن يظهر الإسلام كدين عنف وإرهاب وازدراء حياة الآخرين .

هناك أكثر من ستة آلاف آية في القرآن ، تدعو للخير والسلام والأخلاق ، ولا توجد كلمة تحرض على قتل رجل شرطة أو عامل نظافة أو عابر سبيل . .

أين عقل من نفذ هذا التفجير؟ وهل أخصّ حتى خمس دقائق للتفكير؟

أين ضمير من خطط لهذه الرسالة الدموية التي يقول فيها : أنا أُفَجّرْ إذن أنا موجود ؟

 

شاهد أيضاً

دمار واسع في المباني السكنية بمدينة غزة جراء الغارات الإسرائيلية

“مصنع للأهداف”.. شهادات عسكريين إسرائيليين تكشف سياسات الاستهداف التي حصدت أرواح المدنيين في غزة

تكشف شهادات عسكريين إسرائيليين عن جانب من السياسات العسكرية التي أسهمت في ارتفاع أعداد القتلى …