منصة الصباح
صورة فوتوغرافية تجمعيّة لـ "صالون الرحاب الثقافي" في بنغازي، توثق حضور الشاعرات والكاتبات وهن يتبادلن النقاشات الأدبية وقراءة النصوص في أجواء ثقافية.
جانب من لقاءات «صالون الرحاب الثقافي» الأدبية ببنغازي. (مصدر الصورة رحاب شنيب)

«صالون الرحاب الثقافي».. انطلاقة أولى لتصميم جسور الإبداع 

الصباح/ حنان علي كابو

أطلقت الشاعرة والكاتبة “د.رحاب شنيب”، الثلاثاء الماضي بمدينة بنغازي، مبادرة «صالون الرحاب الثقافي»، لتجديد اللقاءات الأدبية بين الكاتبات والشاعرات، وفتح مساحة للحوار وقراءة النصوص وتبادل الأفكار، في أجواء تجمع الإبداع ودفء الرفقة..

وتعود فكرة الصالون إلى أمسيات شعرية أقامتها “شنيب” في منزلها؛ الأولى احتفاءً بزيارة الكاتبة “أسماء سريبة”، والثانية بمناسبة زيارة الشاعرة “نعمة الفيتوري”، حيث اجتمعت مجموعة من الأديبات والشاعرات والإعلاميات بعد فترة من الغياب..

وخلال اللقاء الأخير، اقترحت الكاتبة “فوضى الحواس” مواصلة هذه اللقاءات وتحويلها إلى صالون ثقافي مستمر، وهو المقترح الذي لاقى ترحيبًا، لتبدأ المبادرة تحت اسم «صالون الرحاب الثقافي»..

وشهدت الأمسية نقاشات في موضوعات ثقافية وأدبية متعددة، إلى جانب إلقاء النصوص الشعرية، أعادت الدفء إلى العلاقات الأدبية، وأتاحت للمشاركات فرصة تجديد التواصل وتبادل الرؤى والتجارب..

ترميم جسور اللقاء

وعن الدوافع التي قادت إلى تأسيس الصالون، تقول “رحاب شنيب”:

«نعم وبكل تأكيد، فلم تكن فكرة اللقاء مجرد رغبة عابرة، بل جاءت نتيجة لغياب شبه تام للأماكن والفضاءات الثقافية التي تفترض أن تحتضن مثل هذه اللقاءات وتفسح المجال للحوار والتعارف، ما جعل تواصل الكاتبات أمراً معقداً، يضاف إلى ذلك مشاغل الحياة والمسؤوليات التي سببت نوعاً من التباعد، لذا جاء الصالون ليعيد ترميم هذه الجسور، ويستعيد تلك اللقاءات الثقافية التي افتقدناها.»..

فضاء للدعم والإبداع

وتأمل “شنيب” أن تتجاوز المبادرة حدود اللقاءات الودية إلى فضاء يساند المبدعات ويمنحهن فرصة للتواصل والتفاعل، موضحةً:

«آمل أن تكسر هذه الجلسات العزلة التي تعيشها المبدعات، وأن يتحول هذا الفضاء إلى منبر فكري يتجاوز الرسميات المعقدة، ويفسح المجال للكاتبات للقاء والدعم المتبادل، فنحن اليوم في أشد الحاجة إلى الدعم الثقافي والوقوف مع كل خطوة جادة في هذا المجال، والصالون وإن بدأ كفكرة وليدة ومحاولة لجمع الكاتبات، إلا أنه ينبع من كوني ناشطة ثقافية تُعنى بهذه اللقاءات وتدرك أهميتها، لذا سنحاول من خلال هذه المبادرة الذاتية أن نتجاوز حالة العجز في المؤسسات الثقافية الرسمية وعدم اهتمامها الكافي بالثقافة، بأن نصنع عالمنا وفضاءنا الثقافي الخاص بنا.»..

الاستمرارية رهانًا

وتضع “شنيب” استمرار اللقاءات في مقدمة أهداف الصالون، معوّلةً على تفاعل الكاتبات في بلورة ملامح المبادرة وإثراء تجربتها، وتقول:

«كوني ناشطة ثقافية، أمتلك دائماً خططاً وأفكاراً أعمل عليها، وأؤمن إيماناً عميقاً بأن الثقافة هي عملية تراكمية تتشكل بمرور الوقت، لذا فالاستمرارية هي الهدف الأول، وتبقى الأهداف الأخرى هي إثراء هذه الجلسات، وستتضح الأفكار وتتبلور أكثر مع تفاعل الكاتبات مع الصالون.»..

وجوه أدبية في اللقاء الأول

وضمَّ اللقاء عددًا من أديبات وشاعرات وإعلاميات بنغازي، من بينهن الشاعرة والأديبة “عائشة أحمد بازامة”، والكاتبة “فاطمة عبد ربه”، والكاتبة “حميدة سليمان”، والكاتبة “نعيمة اقوية”، والشاعرة “نعمة محمد الفيتوري”، والإعلامية “وفاء الفليليح”، والشاعرة “وجدان شكري”، والإعلامية “عواطف الشهيبي”..

ويطمح «صالون الرحاب الثقافي» إلى مواصلة هذه اللقاءات وتوسيع مساحتها، ليكون البيت فضاءً للحوار والإبداع، وتصبح الرفقة الأدبية جسرًا يصل بين التجارب والرؤى المختلفة، في مبادرة تراهن على التواصل المباشر بوصفه مدخلًا لإحياء الحراك الثقافي واستمراره..

شاهد أيضاً

​صورة فوتوغرافية لشارع في قطاع غزة تحيط به المباني المدمرة والأنقاض وخيام النازحين، مع ظهور عبارة "غزة 3 سنوات من العدوان" في أعلى الزاوية اليسرى.

شهداء في غزة و”20″ ألف مريض ينتظرون العلاج بالخارج

استشهد “7” فلسطينيين، بينهم طفل، اليوم السبت، في قطاع غزة، في حين لا يزال آلاف …