منصة الصباح
حملة تفتيشية على العمارات السكنية بشارع السيدي في طرابلس
حملة تفتيشية على العمارات السكنية بشارع السيدي في طرابلس

عمارات متهالكة ومهجورة  على مرمى حجر من مؤسسات الدولة

أعادت الحملة التفتيشية التي استهدفت عددا من العمارات السكنية بشارع السيدي في بلدية طرابلس المركز، تسليط الضوء على واقع عدد من المباني القديمة والمتهالكة التي باتت تشكل مشهدا عمرانيا لافتا في قلب العاصمة.

ووفقا لما أعلنته الجهات المشاركة في الحملة، فقد جرى ضبط عدد من الأجانب من جنسيات مختلفة، بينهم أشخاص لا يحملون أوراقا ثبوتية، وآخرون لا يملكون إقامات سارية أو ما يثبت دخولهم البلاد بصورة رسمية، إلى جانب رصد مخالفات تتعلق بإسكان العمالة الأجنبية داخل مناطق سكنية مكتظة.

وتثير هذه العمارات، التي يعود بعضها إلى مبانٍ كانت مخصصة سابقا لسكن الممرضات البلغاريات في منطقة طريق السكة، تساؤلات أوسع حول مصير المباني المتهالكة والمهجورة وسط العاصمة، وما إذا كانت قد خضعت لفحوصات إنشائية وإجراءات رسمية تحدد مدى صلاحيتها للسكن.

وتزداد المفارقة وضوحا بالنظر إلى الموقع الجغرافي لهذه المباني، التي تقع في منطقة قريبة من مقار حكومية ومؤسسات أمنية، الأمر الذي يطرح سؤالًا عن آليات المتابعة والرقابة على المباني المهجورة والمواقع التي يمكن أن تتحول إلى بؤر للمخالفات.

وكانت وزارة الإسكان والتعمير قد بحثت في مايو الماضي ملف المباني الآيلة للسقوط في وسط طرابلس، مؤكدة الحاجة إلى تسريع حصرها واتخاذ المعالجات اللازمة، بما في ذلك الصيانة أو التدخلات المناسبة وتوفير حلول للمتضررين بحسب الحالات.

المشكلة، إذن، لا تبدو مرتبطة فقط بوجود مهاجرين أو عمالة مخالفة، بل تمتد إلى إدارة المباني المهجورة والمتهالكة، ومسؤولية الجهات المختصة عن تأمينها ومنع تحولها إلى أماكن للسكن غير المنظم أو المخالفات.

وفي مدينة تضم هذا العدد من المؤسسات والجهات الرقابية والأمنية، يبقى السؤال مفتوحا كيف تبقى مبانٍ مهجورة ومتهالكة في قلب العاصمة سنوات، حتى تتحول إلى مأوى لمخالفين، بينما لا تزال الجهات المختصة تبحث في ملف المباني الآيلة للسقوط؟

ليست القضية مجرد منظر يشوه وجه العاصمة، بل ملف يتعلق بالسلامة العامة، والتنظيم العمراني، والهجرة، والأمن، ومسؤولية الدولة عن الأماكن المهجورة داخل المدن

شاهد أيضاً

سيول تغمر أجزاء من أحياء في غات وسط استنفار فرق الطوارئ

سيول غات تغمر أحياء سكنية وسط استنفار الطوارئ

  تتواصل تداعيات التقلبات الجوية والسيول في مدينة غات، مع اتساع رقعة المياه ووصولها إلى …