منصة الصباح

معاملة الـ2000 دولار من المصرف المركزي تفتح خلافًا فقهيا ليبيا

تقرير / آية زايد

أثارت معاملة بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية بقيمة 2000 دولار جدلا فقهيا في ليبيا بعد صدور مواقف متباينة بشأن آلية تنفيذها ومدى تحقق شروط الصرف والتقابض فيها بين دار الإفتاء والهيئة المركزية للرقابة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي.

المفتي العام الصادق الغرياني قال “إن المعاملة بصورتها محل النقاش تدخل في الربا المحرم بسبب الصرف المؤجل” موضحا أن الإشكال يتعلق بدفع الدينار وتحديد سعر الدولار قبل حصول التقابض.

مجلس البحوث والدراسات الشرعية بدار الإفتاء انتهى إلى عدم جواز الصورة التي درسها معتبرا أن تحديد سعر الصرف عند الحجز وإلزام الطرفين به ثم تنفيذ المصارفة في وقت لاحق لا يحقق الضوابط الشرعية للصرف.

الهيئة المركزية للرقابة الشرعية بمصرف ليبيا المركزي أجازت في ردها معاملة الأغراض الشخصية وقالت إنه لا حرج على المواطنين في الاستفادة منها بعد مراجعة آلية تنفيذها والتواصل مع الإدارات المختصة بالمصرف.

الهيئة أجابت عن سؤال دار الإفتاء بقولها “إن الحجز عبر المنصة لا يثبت سعرا ملزما للعميل ولا ينقل ملكية الدولار إليه ولا يلزمه بإتمام عملية الشراء ولذلك لا يمثل بحسب تكييفها عقد صرف مؤجلا”

وأوضح رئيس الهيئة المركزية للرقابة الشرعية بالمصرف المركزي حمزة أبوفارس أنه كان قد وافق سابقا على موقف عدم الجواز خلال اجتماع لمجلس البحوث بدار الإفتاء قبل أن يغير موقفه بعد الاطلاع على التفاصيل الفنية لآلية التنفيذ.

وفي اتجاه مؤيد للجواز قدم رئيس اللجنة العلمية بالهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية محمود محمد غنية تأصيلا فقهيا بشأن الصورة الجديدة للمعاملة خلص فيه إلى جوازها.

وبينما ترى دار الإفتاء أن الصورة التي درستها تتضمن إشكالا في تأخير الصرف تقول هيئة الرقابة الشرعية بالمصرف المركزي إن التفاصيل الفنية التي راجعتها لا تتضمن العناصر التي تجعل المعاملة صرفا مؤجلا وهو ما يفسر اختلاف الحكم الشرعي بين الجهتين.

شاهد أيضاً

الغوج يبحث إدماج العاملين بالصحة ضمن التأمين الصحي

بحث وزير الصحة محمد الغوج، مع رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الصحي العام طلال عجاج، …