الصياج : سعاد الفرجاني
اكد المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد المسلاتي، في تصريح خاص لـ«الصباح»، أن ما تشهده مناطق غرب ليبيا من نقص في الديزل لا يرتبط بتوقف عمليات التوزيع، وإنما يأتي نتيجة ارتفاع استثنائي في الطلب، يتصدره قطاع الكهرباء الذي يُوجَّه إليه حاليًا جزء كبير من الكميات المتاحة، لضمان استمرار الشبكة الكهربائية والمحافظة على استقرارها.
طلب متزايد
وبيّن المسلاتي أن شركة البريقة، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط والجهات المعنية، تواصل تنفيذ برامج التزويد والعمل على تحقيق التوازن بين احتياجات محطات الكهرباء وقطاع النقل ومحطات الوقود وبقية القطاعات الحيوية.
حركة النقل
وأشار إلى أن الديزل يمثل عنصرًا أساسيًا في تشغيل الشاحنات ونقل السلع والمواد الغذائية، مبينًا أن استمرار الضغط على الكميات المتاحة لفترة طويلة قد يرفع تكاليف التشغيل ويؤثر في انتظام حركة النقل.
ولفت إلى أن الجهات المعنية تعمل على احتواء هذا الضغط من خلال متابعة برامج التوريد والتوزيع وتوجيه الكميات وفق الأولويات، بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية ويحافظ على انسيابية وصول السلع إلى الأسواق، موضحًا أن ارتفاع الأسعار لا يمكن إرجاعه إلى الديزل وحده، إذ تتأثر الأسعار أيضًا بتكاليف النقل والتخزين وسعر الصرف وسلاسل التوريد وظروف السوق.
الأنشطة الإنتاجية
وبيّن المتحدث الرسمي أن بعض المخابز والأنشطة الإنتاجية والخدمية تعتمد على الديزل في تشغيل معداتها أو مصادر الطاقة الاحتياطية، ولذلك فإن صعوبة الحصول عليه عبر القنوات الرسمية قد ترفع تكاليف التشغيل وتؤثر في وتيرة الإنتاج.
وشدد على عدم إمكانية تعميم الحديث عن توقف هذه الأنشطة، مؤكدًا استمرار عمليات التزويد والمتابعة وفق البرامج المعتمدة، مع مراعاة احتياجات القطاعات الحيوية والعمل على معالجة أي اختناقات طارئة بالتنسيق مع الجهات المختصة.
أولويات التوزيع
وحول حجم الفجوة بين احتياجات قطاع النقل والكميات المتاحة، وأوضح أن تحديدها بدقة يتطلب إجراء مقارنة شاملة بين الكميات المتاحة والمسحوبات الفعلية ومعدلات الاستهلاك والاحتياجات الحقيقية لكل قطاع.
وأكد أن الارتفاع الكبير في احتياجات قطاع الكهرباء فرض ضغطًا إضافيًا على الكميات الموجهة إلى السوق المحلية، موضحًا أن التوزيع يتم وفق برامج وأولويات تراعي أهمية استمرار الكهرباء والخدمات الصحية والمرافق العامة وقطاع النقل والمخابز وسلاسل الإمداد الأساسية، بالتوازي مع تزويد محطات الوقود والأنشطة الإنتاجية.
السوق الموازية
وقال المسلاتي إن الحصول على الديزل من خارج القنوات الرسمية يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة تكلفة نقل الخضروات والمواد الغذائية والسلع المختلفة، وقد تنتقل هذه الزيادة تدريجيًا إلى سعر المنتج النهائي.
وأضاف أن الجهود تتركز على تعزيز توافر الديزل عبر المسارات الرسمية وضمان وصوله إلى مستحقيه، بالتوازي مع الدور المهم للجهات الرقابية والأمنية في متابعة مسارات المنتج والحد من التسرب والمضاربة والاتجار غير المشروع بالوقود المدعوم.
تداعيات محتملة
وحول السيناريوهات المتوقعة في حال استمرار نقص الديزل، أوضح المسلاتي أن استمرار الضغط لفترة طويلة قد ينعكس على تكاليف النقل والإنتاج وحركة السلع والأسعار.
لكنه شدد على أنه لا ينبغي الانتقال مباشرة إلى الحديث عن أزمة في الأمن الغذائي، موضحًا أن الوضع الحالي يمثل ضغطًا على الإمدادات يستوجب المتابعة والمعالجة لمنع اتساع تداعياته.
خطوات عاجلة
وأكد المسلاتي أن الأولويات العاجلة تتمثل في تعزيز الكميات المتاحة، والمحافظة على انتظام عمليات النقل والتوزيع، وتوجيه الإمدادات وفق الاحتياجات الفعلية، وتشديد الرقابة على مسارات المنتج، وضمان وصوله إلى القطاعات الحيوية والمواطنين عبر القنوات الرسمية. وجدد التأكيد على أن المسألة لا تتعلق بتوقف التوزيع، وإنما بارتفاع استثنائي في الطلب على الديزل، يتصدره قطاع الكهرباء، مشيرًا إلى استمرار شركة البريقة، بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط والجهات المعنية، في تنفيذ برامج التوريد والتوزيع ومعالجة أي اختناقات، بما يحافظ على استقرار السوق واستمرارية الخدمات الأساسية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية