منصة الصباح
تراجع أكثر من نصف أنواع الطيور المهاجرة وانقراض 189 نوعا
تراجع أكثر من نصف أنواع الطيور المهاجرة وانقراض 189 نوعا- الصورة مصدرها الانترنت

تراجع أكثر من نصف أنواع الطيور المهاجرة وانقراض 189 نوعا

سلطت الجمعية الليبية للطيور الضوء على نتائج دراسة علمية حديثة نُشرت خلال شهر يوليو 2026 في مجلة “Nature Reviews Biodiversity” المتخصصة كشفت عن تفاقم الأزمة البيئية التي تواجه الطيور المهاجرة حول العالم، معربة عن تحذيرات جادة من تزايد معدلات الانقراض والتراجع العددي لغالبية هذه الكائنات إذا لم تُتخذ تدابير حماية عاجلة وفاعلة.

مؤشرات رقمية وتفاوت في أعداد التجمعات

أوضحت الدراسة أن العالم يضم نحو 3,382 نوعاً من الطيور المهاجرة وهو ما يمثل قرابة 31% من إجمالي أنواع الطيور كلياً.
وبينت البيانات الإحصائية للاتجاهات العامة لتجمعات الطيور المهاجرة ما يلي:

51% من الأنواع المهاجرة تشهد تراجعاً مستمراً في أعدادها.

31% تُعد استقراراً في مستوياتها الحالية.

10% فقط تسجل زيادة عدديّة.

8% تفتقر إلى بيانات كافية لتحديد وضعها الدقيق.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى وجود اختلاف في تصنيف نحو 1,966 نوعاً بين قواعد البيانات العالمية، مما يؤكد الحاجة الماسة لتطوير برامج الرصد الميداني وتوحيد آليات جمع البيانات.

اتساع دائرة الانقراض والتهديد

وعلى صعيد الخطر الوجودي، كشفت النتائج أنه منذ عام 1500 حتى الآن، انقرض (أو يعتقد انقراضه) نحو 189 نوعاً من الطيور، كان من بينها من 8 إلى 16 نوعاً مهاجراً، وكان آخرها “الكروان رفيع المنقار” (Slender-billed Curlew) الذي أُعلن انقراضه رسمياً عام 2025.

وفي الوقت الحالي، يصنف 9% من أنواع الطيور المهاجرة ضمن القائمة العالمية للأنواع المهددة بالانقراض، من بينها 43 نوعاً يواجه خطر الانقراض الشديد. كما يتفاوت هذا التراجع بحسب البيئات إذ تسجل البيئات الغابية أعلى نسب تراجع بـ 70%، يليها المسارات البحرية بنسب تتراوح بين 51% و65%، ثم المسارات البرية بنسبة بين 44% و56%.

أبرز المهددات و مسببات النفوق

أرجعت الدراسة الأسباب الرئيسية لتدهور أعداد الطيور المهاجرة إلى التغير المناخي وفقدان الموائل الطبيعية والصيد والتجارة غير المستدامة، إضافة إلى المبيدات الزراعية، والتلوث، والتصادم مع المباني وخطوط الكهرباء، والأنواع الدخيلة والمفترسة، فضلاً عن تفشي الأمراض مثل إنفلونزا الطيور.

وأظهرت البيانات التقييمية أن افتراس القطط والتصادم مع البنية التحتية والمباني يتسببان وحدها في نفوق أكثر من مليار طائر سنوياً في الولايات المتحدة وكندا فقط، في حين تؤدي خطوط الصيد العرضي والأنواع الدخيلة إلى التأثير السلبي على نحو 200 مليون طائر بحري.

رؤى وتوصيات لحماية المسارات والموائل

ولمواجهة هذه المخاطر المتزايدة، أوصى الباحثون بضرورة:

توسيع برامج الرصد طويلة الأجل وتوظيف تقنيات التتبع الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

حماية وتأمين مواقع التكاثر والتوقف الاستراحي والمشتى على طول مسارات الهجرة.

الحد من الصيد غير القانوني وتعديل البنى التحتية لتقليل حوادث الاصطدام.

مكافحة الأنواع الدخيلة والسيطرة على مسببات التلوث والتسمم الزراعي.

تعزيز أطر التعاون الدولي وتوفير التمويل المستدام لدعم الاتفاقيات البيئية ذات الصلة.

شاهد أيضاً

غلاف رواية امرأة في الطابق الأعلى للكاتب عبدالرحمن أمنيصر والصادرة عن دار الوليد للنشر والتوزيع

عبدالرحمن أمنيصير يزيح الستار عن «امرأة في الطابق الأعلى»

كشف الكاتب الروائي عبدالرحمن أمنيصر عن تفاصيل روايته الجديدة «امرأة في الطابق الأعلى»، الصادرة قريباً …