منصة الصباح
صراع مضيق هرمز يقفز بأسعار النفط وبرنت يلامس 85 دولار الصورة الدكتور محمد الشويرف

صراع مضيق هرمز يقفز بأسعار النفط وبرنت يلامس 85 دولار

الصباح – صالحة هويدي

قفزت أسعار النفط العالمية اليوم الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر، مدفوعة بـ “عاصفة جيوسياسية” جديدة في الخليج العربي، بعد فرض واشنطن حصاراً بحرياً على إيران وتبادل الطرفين الهجمات في مضيق هرمز الاستراتيجي

​حديث الأرقام:

​خام برنت القياسي: صعد بنسبة 1.90% (+1.60$) ليستقر عند 84.90 دولار للبرميل.

​خام نايمكس الأمريكي:

ارتفع بنسبة 2.15% (+1.69$) ليصل إلى 79.83 دولار للبرميل.

(جاء هذا بعد ارتداد تاريخي لـ “برنت” في الجلسة السابقة بمكسب يومي بلغ 9.6%، وهو الصعود الأكبر في يوم واحد منذ مايو 2020).

​ ماذا يحدث في مضيق هرمز

ينفذ ​الجيش الأمريكي  ضربات جوية لليلة الثالثة ضد أهداف إيرانية.

و​الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” يعيد فرض الحصار على الملاحة الإيرانية.

ويقترح فرض رسوم بنسبة 20% لحماية وتأمين المضيق (أهم ممر إمداد طاقة عالمي).

​ السؤال الأهم: هل تستفيد ليبيا والمواطن من هذه الطفرة؟

توجهنا بسؤالنا لإستاذ الاقتصاد بجامعة المرقب الدكتور محمد الشويرف الذي قال مستهلا حديثه : سأنظر الى الموضوع من جانبين

أولاً: الجانب الإيجابي بالنسبة للاقتصاد الليبي:

إذا استمر إنتاج ليبيا النفطي ولم يتأثر بأي ظروف  تكون تحت اعلان القوة القاهرة كما حدث في السابق ، فإن ليبيا ستحقق عديد  المكاسب منها:

  1. ارتفاع الإيرادات النفطية.

كل ارتفاع في سعر برميل النفط ينعكس مباشرة على الإيرادات الحكومية بحيث تتحسن قدرة الدولة على الإنفاق.

وترتفع احتياطيات النقد الأجنبي لدى المصرف المركزي.

  1. التحسن في الميزان التجاري:

ستزداد قيمة الصادرات النفطية بشكل يفوق الوضع الطبيعي مما يؤدي إلى:

-زيادة الفائض التجاري.

-دعم الاحتياطي من العملات الأجنبية.

-تعزيز قدرة الدولة على تمويل الواردات.

  1. تعزيز مكانة ليبيا في السوق النفطية:

المستهلكون الأوروبيون خصوصاً قد يتجهون أكثر  للاعتماد على  النفط الليبي لتعويض جزء من النقص القادم من الخليج.

ثانياً: الجانب السلبي:

  1. التضخم المستورد

ليبيا تستورد نسبة كبيرة من احتياجاتها سواء في الغذاء والدواء ومواد البناء والعديد من السلع الأساسية والكمالية وفي ظل ما يشهده النقل البحري من  ارتفاع في التكلفة والتأمين عليه ورسوم الشحن  فإن هذا سيعمل على زيادة أسعار هذه السلع بالسوق الليبي وهو ما نشهده فعليا هذه الأيام .

  1. ارتفاع تكاليف النقل البحري

حتى لو لم تمر السفن عبر مضيق هرمز، فإن شركات التأمين ترفع أقساط التأمين.

شركات الشحن ترفع أسعارها عالمياً.

أجور السفن ترتفع.

وبالتالي ترتفع تكلفة الاستيراد.

  1. ارتفاع أسعار الغذاء

ليبيا تستورد كميات كبيرة من:

القمح

الزيوت

السكر

الأرز

الأعلاف

أي زيادة عالمية في أسعار الطاقة تنتقل إلى أسعار الغذاء.

  1. زيادة تكلفة الإنتاج المحلي

حتى المصانع الليبية تعتمد على:

مواد خام مستوردة وآلات مستوردة وقطع غيار وهذا بدوره سيعمل على زيادة تكاليف الإنتاج.

  1. زيادة الضغط على المواطنين

إذا لم تزد الدخول والأجور على المدي المتوسط والطويل حال استمرار الأزمه  فإن معدلات التضخم ستعمل على  خفض القوة الشرائية ويزداد العبء على الأسر وخاصة محدودي الدخل بشكل ينعكس على تراجع مستوى المعيشة.

ولعل المتابع للشأن الاقتصادي يتسأل لماذا لا تستفيد ليبيا بالكامل من هذا الاغلاق شبه الكامل..  والاجابه تكمن في  المشكلة الهيكلية الأساسية للاقتصاد الليبي والتى تختصر في معادلة بسيطة وهى أن  ليبيا تصدر مادة خام وتستورد تقريباً كل شيء مصنعاً ولهذا فإن الإيرادات تدخل من بيع النفط  الخام ولكنها تخرج مرة أخرى في صورة واردات بمعنى  أن جزءاً كبيراً من المكاسب يعود إلى الدول الصناعية التي تصدر السلع إلى ليبيا

رابعاً: من المستفيد الأكبر؟

المستفيدون المحتملون،:

– الحكومة (زيادة الايرادات).

– المصرف المركزي (زيادة الاحتياطي).

أما المواطن فقد لا يشعر بنفس حجم المكاسب إذا ارتفعت الأسعار بوتيرة أسرع من الزياده في دخله.

شاهد أيضاً

​لوحة خلفية بيضاء كبيرة خاصة بالملتقى البيئي الأول في طرابلس، يظهر في أعلاها لافتة خضراء مكتوب عليها باللغتين العربية والإنجليزية "المؤتمر الدولي الأول لإدارة الملوثات البيئية والنفايات الخطرة في ليبيا"، وتتكرر على بقية اللوحة شعارات الجهات المشاركة والمنظمة بشكل منتظم.

الوطنية للنفط تشارك بالملتقى الأول لإدارة الملوثات البيئية والنفايات الخطرة بطرابلس

شاركت المؤسسة الوطنية للنفط، اليوم الاثنين، في فعاليات الملتقى الأول لإدارة الملوثات البيئية والنفايات الخطرة …