اوقفت هيئة الرقابة الادارية عددا من مسؤولي هيئة تنمية الصادرات الليبية عن العمل احتياطيا واحالتهم إلى الإدارة العامة للتحقيق بالهيئة لتحقيق المواجهة القانونية بالتّهم المنسوبة إليهم .
وشمل الايقاف وفق ما سجلته الهيئة من مخالفات مالية وإدارية جسيمة أخرى قُيّدت حيال المسؤولين على إدارة الهيئة، وإقرارهم بها وفق محاضر جمع الاستدلال: رئيس هيئة تنمية الصادرات الليبية، مدير إدارة الشؤون الإدارية والمالية بالهيئة، مدير مكتب المراجعة الداخلية بالهيئة، المراقب المالي بالهيئة، مديرة مكتب التعاون الدولي وأمين سر بالهيئة، مديرة مكتب الشؤون القانونية بالهيئة.
وكانت هيئة الرقابة الادارية قد كشفت حيال متابعتها لأداء هيئة تنمية الصادرات الليبية مخالفات إدارية ومالية وفنيّة، انطوت عن تعمّد مخالفة أحكام التشريعات النافذة عند إبرام عقد لغرض حجز وشراء مبنى إداري لصالح الهيئة بقيمة قدرها (45,200,000.000 دل) خمسة وأربعون مليونا، ومائتا ألف دينار ليبي، المبرزة في:
قصور رئيس الهيئة في إدارة شؤونها، وعدم كفاءته، وتقلّده لمهامه لمدة سنة ونيّف كأوّل وظيفة له بالجهاز الإداري بالدولة.
قيام الهيئة بصرف ما قيمته 18,306,000 دل ثمانية عشر مليونا وثلاثمائة وستة آلاف دينار ليبي لصالح الشركة، بالمخالفة لأحكام العقد.
عدم الحصول على موافقة هيئة الرقابة الإدارية بالمخالفة للمادة الثانية من القانون رقم 2 لسنة 2023م بإضافة بعض الأحكام للقانون رقم 20 لسنة 2013م بشأن إنشاء هيئة الرقابة الإدارية.
عدم الحصول على موافقة مجلس الوزراء بالمخالفة للمادة 5 الفقرة ب من لائحة العقود الإدارية رقم 600 لسنة 2024م.
عدم جلب أكثر من عرض فني لمحل التعاقد، بالمخالفة لمنشور وزير المالية بشأن اشتراطات التعاقد لشراء المباني للجهات الحكومية.
عدم وجود ما يفيد إدراج الهيئة لمشروع التعاقد ضمن خطة التنمية السنوية، بالمخالفة للمادة 12 من لائحة العقود الإدارية رقم 600 لسنة 2024م.
عدم وجود ما يفيد تقديم الهيئة لنموذج الاستفاء للجهات المختصة لمنح الإذن بالتعاقد.
عدم استعانة الهيئة باستشاري متخصص قبل البدء في التعاقد، بالمخالفة للمادة14 من لائحة العقود رقم 600 لسنة 2024م.
عدم وجود ما يفيد تقديم الشركة للتأمين الابتدائي، بالمخالفة للمادة 43 من لائحة العقود الإدارية.
عدم وجود ما يفيد تقديم الشركة للتأمين النهائي بالمخالفة للمادة 64 من لائحة العقود الإدارية.
عدم عرض موضوع العقد على منصات العطاءات الحكومية بالمخالفة مادة 15 من لائحة العقود الإدارية.
عدم وجود ختم وتوقيع الصرف على أذونات الصرف، بالمخالفة للمادة 105 من لائحة الحسابات والميزانية والمخازن.
الاستناد في صرف المستخلص (الأول) على شهادة دفع رقم (1) صادرة عن إدارة المشروعات بالهيئة، والتي بينت بأن نسبة الإنجاز 10% ، رغم عدم وجود مسمى الإدارة بالتنظيم الداخلي للهيئة، وكذلك الحال مع المستخلص (الثاني) بنسبة إنجاز 20%.
المبالغة في قيمة الدفعة الأولى بالتناسب مع مساحة الأرض 2400 م، حيث تمثل هذه النسبة أعمال حفر وإزالة المخلفات فقط، حيث تجاوزات قيمة أعمال الحفر والردم الأربعة ملايين دينار ليبي.
عدم وجود ما يفيد سداد الشركة المنفذة للضرائب بالمخالفة للقانون رقم 12 لسنة 2004م.
عدم إرفاق إفادة بسداد الشركة المنفذة ما يفيد سداد أقساط الضمان الاجتماعي، بالمخالفة للقانون رقم 13 لسنة 1980 بشأن الضمان الاجتماعي وتعديلاته.
عدم تناسب مهام وأغراض الشركة ورأس مالها مع محل التعاقد، بالمخالفة للمادة (14) من القانون رقم 23 لسنة 2010م، بشأن النشاط التجاري.
التعاقد مع شركة أجنبية لإنجاز بعض بنود العقد دون التقيد بأحكام التشريعات النافذة.
من جانبها وبعد عملية ايقاف مسؤولي هيئة تنمية الصادرات الليبية قالت الهيئة أن إجراءات شراء المقر جاءت في إطار مخاطبات رسمية مع الجهات المختصة، مشيرة إلى ان ديوان مجلس الوزراء كان قد أصدر كتابًا بالموافقة على شراء مقر إداري لتلبية الاحتياجات الفنية والإدارية للهيئة، وفقًا للتشريعات والإجراءات المتبعة.
واوضحت أنها، ومنذ تأسيسها، لم يكن لها مقر إداري مملوك، مؤكدة انها كانت تمارس أعمالها من مقار مؤقتة وتتنقل بين أكثر من موقع، الأمر الذي تسبب في إهدار مبالغ مالية كبيرة على الإيجارات خلال السنوات الماضية، بلغت نحو 184 مليون دينار خلال الفترة من 2007 إلى 2024.
وقالت ان مشروع توفير مقر دائم للهيئة جاء استجابةً لاحتياجاتها الفنية والإدارية، وبما يمكّنها من أداء اختصاصاتها وتنفيذ برامجها الهادفة إلى تنمية الصادرات الليبية وخدمة الاقتصاد الوطني.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية