صباح الجمعة:
………..
الأفكار تتزاحم كثيرا عندما تمر أمور الصحة والتعليم الطبي بذهنك. نشاهد هذه الأيام توقف مراكز تعليمية عديدة عن التدريب الطبي.
وربما لديهم الحق ولكن خارج نطاق موضوعنا اليوم.
اليوم موضوعنا مهم، ويحتاج تكرار يومي لأهميته.
التوثيق ثم التوثيق ثم التوثيق. (الله يرحم والديكم).
استجديكم أن تنتبهوا لهذا الموضوع. نشتري أحدث الألات ونعقد أفضل المؤتمرات ونكتب أفضل اللوائح ولكن إذا لم نكتب فالجهود تضيع وسلامة المريض تنتهك. التوثيق الطبي جزء من عملنا وواجبنا.
نعم مرتباتنا كارثة وحقوقنا مهضومة وتدريبنا في قيلولة ولكن توثيقنا أمر يلازمنا في عملنا. نحتاجة للرجوع اليه ودراسته واستعماله للتحسين. نحتاجه للبحث الطبي. ولكن الأهم نحتاج التوثيق الطبي لحماية المريض من الأخطاء الطبية ولحماية انفسنا من القضايا القانونية ومن التقصير الشرعي.
(ليش نمشوا بعيد). أبوك أصيب بوعكة وانت خارج الوطن. وترجع. تفحص الملف. تاريخ الحالة لايحتوي معلومات. حساسيته للبنسلين غير موثقة.
محظوظ أخاك لو كان جالسا ومنع الممرضه من إعطاء الحقنه.
تجد في الشكوى ان لديه ألم وانتفاخ في رجله.
لاتعرف ان كانت اليسرى او اليمنى. ان تجد انه أجريت له عملية وغير موثقة بالملف.
الملاحظات اليومية غير موثقة. بالأكيد سيؤلمك. إذن وثق وكأن المريض والدك او أمك او ابنك.
هذا مثال من الواقع. يقع في العام ويقع في الخاص.
فالتوثيق ليس مجرد زيادة تعب وإجراءات إدارية إنما هو جزء من تواصل الأطقم الصحية.
وهذا امر مهم لسلامة المريض. توثيق التغيير في حالة المريض، توثيق خطوات العملية بوضوح، توثيق العضو الأيمن أو الأيسر، توثيق الأدوية.
كل هذه الأشياء تتيح لأعضاء الفريق معرفة التشخيص والعلاج وحالة المريض ويقلل من الأخطاء.
تذكر الأخطاء التي تزعلنا عندما تحدث في أقاربنا أو أصدقائنا.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية