اتهمت منظمة العفو الدولية السلطات الليبية بتكثيف حملات الاعتقال الجماعي، والاحتجاز التعسفي، والطرد القسري بحق اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين.
وقالت المنظمة في بيان لها أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع تصاعد خطاب الكراهية والعنصرية ضد الأجانب، وفي وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي لتوسيع تعاونه مع الأطراف الليبية في ملف الهجرة.
حملات أمنية واسعة النطاق شرقا وغربا
وأشارت المنظمة، في بيان صدر اليوم، إلى أن حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، والسلطات المتمركزة في شرق البلاد، نفذتا خلال الأسابيع الماضية حملات أمنية موسعة شملت آلاف المهاجرين في مدن عدة؛ أبرزها:
طرابلس، وبنغازي، وسبها، وسرت، وطبرق، وأجدابيا، والبيضاء، ودرنة، وصبراتة.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تضمنت عمليات احتجاز جماعي وترحيل قسري دون منح المهاجرين الحق في الطعن القانوني أو تقديم طلبات لجوء، لافتاً إلى إعلان جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في المنطقة الشرقية عن توقيف ما بين 7 إلى 8 آلاف مهاجر تمهيداً لترحيلهم.
خطاب عنصري وتحذيرات من تفاقم الأزمة
وفي هذا الصدد، صرحت ديانا الطحاوي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، بأن السلطات الليبية “تستخدم خطاباً عنصرياً، وتتجاهل طلبات اللجوء، وتحتجز الآلاف تعسفياً قبل ترحيلهم”، مطالبة بوقف هذه الممارسات فوراً.
كما حذر البيان من تزايد المحتوى العنصري على منصات التواصل الاجتماعي، وتصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين تحت شعار “لا للتوطين”، مؤكداً أن الخطاب الرسمي الرافض للمهاجرين يسهم بشكل مباشر في تأجيج الاعتداءات ضدهم.
انتقادات حادة لدور الاتحاد الأوروبي
وفي سياق متصل، وجهت المنظمة انتقادات حادة للاتحاد الأوروبي، معتبرة أن دعمه المستمر لسياسات ضبط الحدود في ليبيا يجعله “متواطئاً” في الانتهاكات المرتكبة، خاصة مع توجهه الحالي نحو توسيع التعاون الأمني والعسكري مع جهات في شرق البلاد.
واختتمت منظمة العفو الدولية بيانها بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة تمثل امتداداً لانتهاكات ممنهجة وموثقة، داعية السلطات الليبية بمختلف أطرافها إلى الوقف الفوري للاعتقالات الجماعية، وضمان حماية المهاجرين واللاجئين وفقاً للمواثيق الدولية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية