معاذ الحمري: رقمنة الكتب ضرورة لحماية ما تبقى من الذاكرة الوطنية.
حوار /حنان علي كابو .
يستعد «الأرشيف الرقمي الليبي» للإطلاق الرسمي يوم 25 يونيو الجاري، بعد أن وصل عدد العناوين التي يضمها إلى 180 كتابًا ووثيقة تتناول ليبيا وتاريخها. ويهدف المشروع، الذي يقوده الكاتب وصاحب المبادرة معاذ الحمري ، لحفظ التراث المعرفي الليبي وإتاحته مجانًا للقراء والباحثين. في هذا الحوار يتحدث الحمري عن فكرة المشروع وأهدافه والخدمات التي سيقدمها.
البدايات والدوافع
ما الدافع وراء إطلاق مشروع «الأرشيف الرقمي الليبي»، وكيف بدأت فكرته؟
الأمر بسيط، رقمنة الكتب هي من أكثر الأمور النبيلة في عالم الكتب وكل المؤسسات تقوم بذلك، جوجل مثلا تخصص مجهودا كبيرا رفقة عدد من الجامعات لحفظ الكتب النادرة من الضياع، وهذا الأمر في ليبيا مهم جدا لأن كتب تاريخ ليبيا تضيع.
معايير النشر والاختيار
ما المعايير التي تعتمدونها لاختيار الكتب والأعمال التي تُنشر داخل المنصة؟
نركز على الكتب الليبية أو الكتب التي كتبت عن ليبيا، نحاول قدر الإمكان التركيز على نقطة حقوق الملكية، الكتب لدينا تنقسم إما جلبناها من مواقع مثل Archive.org أو hathitrust وبذلك نذكر ذلك أو كتب قمنا برقمنتها بأنفسنا وهذه الكتب نتأكد 100% أن لا حقوق عليها أو صاحبها صرح بنشرها رقميا.
التاريخ في قلب المشروع
هل يقتصر الأرشيف على الأدب الليبي المعاصر أم يشمل الإصدارات التراثية والتاريخية أيضاً؟
لا الأرشيف يركز تحديدا على كتب التاريخ الليبي بكل اللغات، أما الأدب فهو جانب واحد مقارنة بالتاريخ.

أعمال حصرية ووثائق نادرة
ذكرتم أن المنصة تضم 180 كتاباً حتى الآن، ما أبرز العناوين أو الوثائق النادرة التي ستتاح للقراء؟
من أهم ما قمنا به هو ترجمة مجموعة أعمال حصرية وستعرض مجانا، لم تترجم سابقا وذات أهمية شديدة في جانب التاريخ الليبي.
شهادة من قلب الأحداث
ما أهمية إتاحة مذكرات أول سفير تركي في ليبيا ضمن محتوى الأرشيف؟
هذا الكتاب شديد الندرة ومذكرات السفير تختلف عن مذكرات الرحالة لأنه غالبا يدخل أماكن حساسة وهذا يعطينا نظرة قد تكون قليلة المعرفة لدينا، والأحداث في 1950.
نافذة للكتاب الليبيين
كيف يمكن للكتاب الليبيين المشاركة بأعمالهم في المنصة؟
عن طريق بريد المنصة، ولربما نفتح خاصية النشر التلقائي للكتاب مع مراجعة منا!
خدمات للباحثين والأكاديميين
ما الخدمات التي سيقدمها الأرشيف للباحثين والأكاديميين؟
من أهم ما يفيد البحاث هو سهول الوصول إلى مصادر التاريخ الليبي، داخل كل كتاب وضعنا نبذة شارحة للكتاب توفر على الباحث عناء القراءة فيعرف إن كان الكتاب سيفيده أم لا.
كذلك حاليا نعمل قبل الإطلاق على توفير خاصية الرد البحثي بحيث يمكن لأي باحث طلب بحث معين ويرسل له عبر الذكاء الاصطناعي.
نحو رقمنة المخطوطات والصحف
هل توجد خطط مستقبلية لإضافة المخطوطات والدوريات والصحف الليبية القديمة؟
نعم كوني بائع كتب فأنا أحصل على كنوز مهم رقمنتها، الكثير من النوادر بعتها وندمت أني لم أحولها لنسخ رقمية.
تحديات الاستمرار
ما أبرز التحديات التي واجهتكم في إنجاز مشروع قائم على مجهودات فردية وغير ربحية؟
حتى الآن الأمور بفضل الله جيدة ولكن هل سيستمر المشروع أم لا؟ لا نعلم، نحتاج للتركيز على هل سيلقى الموقع قبولا من الناس.
دعوة لحماية الإرث الليبي
ما الرسالة التي تودون توجيهها للكتاب والقراء قبيل الإطلاق الرسمي للمنصة؟
كتب كثيرة عن ليبيا ضاعت، والباقي موجود في منازل الناس مهدد بالضياع فمهمتنا هي الحفاظ على هذا الإرث قدر المستطاع وأرى أن تحويل هذه الكتب والمخطوطات إلى نسخ رقمية مهمة ضرورية.
ما الذي يميز الأرشيف الرقمي الليبي؟
ما الذي يميز «الأرشيف الرقمي الليبي» عن المبادرات الرقمية الأخرى المعنية بالكتاب الليبي؟
لربما لدينا جانب تقني جيد ولكن الحقيقة ترفع القبعة لمجهودات السيد (حسن اللموشي) في رقمنة الكتب، وكذلك الأستاذ (توفيق الشقروني) الذي أشرف على ترجمة مجموعة عناوين في التاريخ الليبي بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي وتوفيرها مجانا للقراء.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية