منصة الصباح
"الزغيبي" يناقش إشكالية المنهج في القراءات التراثية المعاصرة
محاضرة "الزغيبي" بدار "الجابر"..

“الزغيبي” يناقش إشكالية المنهج في القراءات التراثية المعاصرة

استضافت دار “الجابر” بمدينة بنغازي محاضرة علمية للباحث والأكاديمي “خالد الزغيبي”، بعنوان «القراءات التراثية المعاصرة وإشكالية المنهج»، بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري..

الباحث خالد الزغيبي

واستهل “الزغيبي” محاضرته بطرح تساؤل محوري حول أسباب انشغال الباحثين بسؤال «ماذا نأخذ من التراث؟»، مقابل إهمال السؤال الأهم «كيف نقرأ التراث؟»، مؤكداً أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في التراث ذاته، بل في الأدوات والمناهج المستخدمة في قراءته وفهمه..

وتناول المحاضر مفهوم «الإشكالية» بوصفها شبكة مترابطة من القضايا تشمل اللغة والتاريخ والأيديولوجيا والسلطة، موضحاً أن معالجة أي منها بمعزل عن الأخرى لا تفضي إلى فهم متكامل. كما قدم تصنيفاً للقراءات التراثية المعاصرة إلى اتجاهين رئيسيين: محافظ يضم القراءات السلفية والليبرالية والتوفيقية، ونقدي تمثله مشاريع عدد من المفكرين العرب، من بينهم طيب تيزيني ومحمد عابد الجابري وحسن حنفي..

وأشار الزغيبي إلى أن هذه المشاريع، رغم أهميتها المعرفية، غالباً ما تؤسس لرؤاها الأيديولوجية الخاصة أكثر من تأسيسها لفهم موضوعي للتراث، لافتاً إلى ما وصفه بتجاهلها شبه الكامل للتراث الأسطوري والشعبي..

وفي ختام المحاضرة، عرض سبع خلاصات منهجية ركزت على ضرورة مراجعة أدوات القراءة قبل توجيه النقد إلى التراث، والإقرار بأن كل قارئ ينطلق من موقع معرفي وثقافي محدد، فضلاً عن تجاوز الثنائيات التقليدية مثل «الأصالة والمعاصرة»..

وشهدت المحاضرة نقاشاً موسعاً حول إمكانية تطبيق هذه الرؤى داخل المؤسسات البحثية الليبية، حيث أكد الزغيبي أن التحدي الأساسي لا يكمن في الجانب النظري، بل في القدرة على بناء حالة ثقافية استنهاضية عامة تسهم في تجديد الفكر والبحث العلمي..

شاهد أيضاً

كأس العالم.. انطلاقة تاريخية وأزمات وفضائح تنظيمية

كأس العالم.. انطلاقة تاريخية وأزمات وفضائح تنظيمية

الصباح/ تقرير تُعدُّ بطولة كأس العالم “2026” المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الأكبر في …