شهدت خارطة أسعار الطاقة العالمية تحولا عكسيا مفاجئاً خلال تعاملات اليوم الخميس، إذ تخلت أسعار النفط عن مكاسبها المتتالية لتسجل تراجعاً بنحو 1%.
وجاء هذا الهبوط مدفوعاً بـ “انفراجة سياسية” ومؤشرات تهدئة لاحت في أفق الشرق الأوسط، مما سحب بساط المخاوف من تحت أقدام المستثمرين بشأن سلامة الإمدادات الحيوية.
التحول الجذري في معنويات السوق جاء مباشرة بعد الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، هذه الخطوة لم تكن مجرد تهدئة محلية، بل اعتبرت في أروقة المال نقطة انطلاق قد تمهد لتفاهمات أوسع تشمل المحادثات الأميركية الإيرانية المتأرجحة.
وتترقب الدوائر الاقتصادية بشغف نتائج هذه المباحثات؛ لما لها من تأثير مباشر على تأمين مضيق هرمز الإستراتيجي، وإعادة تدفقات الخام ومشتقاته بشكل مستقر إلى الأسواق الدولية، بعد سلسلة اضطرابات عنيفة كادت تعصف بأمن الطاقة العالمي.
بعد ثلاث جلسات متتالية من الصعود المستمر الذي اختتم تعاملات الأربعاء بـ “قفزة” بلغت 2% نتيجة الهجمات الإيرانية على الكويت والضربات الأميركية المضادة قرب مضيق هرمز، عاودت المؤشرات الهبوط بصورة لحظية فسجل خام برنت تسليم أغسطس 2026 هبط بنسبة 1% مسجلاً 96.81 دولاراً للبرميل، وسجل خام غرب تكساس الوسيط (تسليم يوليو 2026): تراجع بنسبة 0.85% ليستقر عند 95.18 دولاراً للبرميل.
وعلى الرغم من هذا الهبوط، لا تزال الأسعار تتحرك في مستويات مرتفعة نسبياً نتيجة إرث التصعيد العسكري الأخير، وما يثبت حالة التذبذب الحالية هو التباين الواضح في الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران فدونالد ترامب الرئيس الأميركي ألمح إلى إمكانية إحراز تقدم ملموس وفارق في المفاوضات مع إيران بحلول نهاية هذا الأسبوع، وهو ما عزز آمال المستثمرين في تراجع المخاطر الجيوسياسية، وعباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني التزم ببرود دبلومسي، مؤكداً استمرار قنوات الاتصال ودراسة النصوص المتبادلة، لكنه شدد على أنه “لا يوجد تقدم ملموس حتى الآن”تبقى أسواق النفط معلقة بين تفاؤل ترامب وحذر عراقجي، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة لتحديد الوجهة القادمة لمؤشرات الطاقة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية