استطلاع / آمنة محمد
لم يعد تأخر الزواج في ليبيا مسألة فردية تخص الشاب أو الفتاة فقط، بل أصبح ظاهرة تعكس تداخل عوامل اقتصادية واجتماعية ونفسية، فبين ارتفاع تكاليف المعيشة، وتغير الأولويات، واختلاف نظرة الجيل الجديد للعلاقة الزوجية، تتشكل مسارات جديدة للحياة لم تكن مألوفة في السابق.. ولمزيد من التوضيح أجرينا هذه اللقاءات:
التأثير المادي

لا ترى «هدى أحمد»، وهي خريجة، التأخر في الزواج أمراً سلبياً، بقدر ما تعتبره نتيجة طبيعية للتغيرات الاجتماعية الكبيرة، بما في ذلك تنامي الطموح.
بينما يعتمد «موسى علي»، مقاربة مادية، بقوله إن التكاليف المرتفعة – من سكن إلى مصاريف يومية – هي السبب في تأجيل فكرة الزواج لدى كثيرين
القلق الاجتماعي

«أم عمران»، قالت: كأم أشعر بالقلق على ابنتي، لأن المجتمع لا يرحم، وكلما تقدم بها العمر تبدأ التساؤلات والضغوط من المحيطين بنا، وأحاول أن أكون داعمة لها، لكنني في داخلي أخاف أن تضيع منها فرصة تكوين أسرة
دعوات للإرشاد
وينادي «د. خالد بشير» ، أخصائي نفسي، بالعمل على نشر الوعي ودعم برامج الإرشاد قبل الزواج، لتكرس علاجاً لهذه الظاهرة المقلقة.

بدورها، تقر «د. آمنة خليفة»، مستشارة متخصصة في الخدمة الاجتماعية، بأن الزواج لم يعد هو المسار الوحيد لتحقيق الاستقرار الاجتماعي، خاصة لدى النساء، دون أن تستثني تأثير بعض العادات الاجتماعية، مثل المغالاة في المهور وتكاليف الزواج، وهو ما يخلق فجوة بين الواقع الاقتصادي والتوقعات المجتمعية، وهذه الفجوة تُنتج حالة من التأجيل القسري لدى الشباب.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية