شهدت مدينة الكفرة، انطلاق فعاليات “مهرجان الواحة التراثي الأول” ببلدية الجوف الغربي، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى إحياء التراث الليبي الأصيل وتعزيز حضور الهوية الوطنية، وسط مشاركة لافتة من الأهالي والمهتمين بالشأن الثقافي.

ويُقام المهرجان داخل أروقة ثانوية “الجوف الغربي”، في إطار جهود تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بموروث الأجداد، والتعريف بما تزخر به منطقة الواحات من عادات وتقاليد، بما يسهم في صون الذاكرة الثقافية الليبية من الاندثار.

وجاءت هذه التظاهرة لتمثل خطوة أولى ضمن مشروع ثقافي أوسع، يسعى إلى تحويل التراث من مجرد مادة محفوظة إلى ممارسة حية داخل المجتمع، ولتوثيق التاريخ المحلي وتقديمه بصورة تليق بقيمته للأجيال القادمة.

وتضمن المهرجان عددًا من الأجنحة المتنوعة، من بينها جناح لمكتبة “الكفرة بوكس” التي عرضت مجموعة من الكتب والمراجع التاريخية، إلى جانب أجنحة للحرف اليدوية والصناعات التقليدية التي تعكس مهارات المجتمع المحلي وتوارثها عبر الأجيال.
كما شهدت التظاهرة عرض مقتنيات تراثية نادرة عُرضت لأول مرة أمام الجمهور، من أبرزها طبل قبيلة أزوية، الذي يعود تاريخه إلى ما قبل عام 1740م، إلى جانب مصحف مخطوط بخط اليد يرجع إلى عام 1900م، ما أضفى على الفعالية بعدًا توثيقيًا يعكس عمق التاريخ المحلي للمنطقة.
وفي الفترة المسائية، تواصلت الأنشطة وسط أجواء تفاعلية، حيث تنوعت الفعاليات بين عروض الفروسية الليبية، التي تعد من أبرز رموز التراث في المنطقة، إضافة إلى تقديم الأكلات الشعبية ومعارض الحرف التقليدية، في مشهد جسّد أصالة تراث الواحة وثراءه.
ومن المقرر أن تستمر فعاليات المهرجان خلال الأيام المقبلة تحت شعار “تراثنا يجمعنا”، متضمنة برامج موجهة للعائلات وأنشطة ثقافية وتراثية، في سياق دعم الهوية الوطنية وتعزيز قيم الانتماء عبر إبراز الموروث الثقافي الليبي.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية