أعربت الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية بليبيا عن استغرابها واستنكارها لما صدر مؤخراً عن إحدى المؤسسات المعنية بالفتوى من “فتوى مضطربة ومفتعلة” تتعلق بتوقيت صلاة المغرب في محلة أبو غيلان بمدينة غريان.
ووصفت الهيئة هذه الفتوى بأنها تفتقر إلى موازنة مصالح المجتمع مع المفاسد، ولا تراعي آثار الأفعال، ما يترتب عليه إثارة بلبلة وتشكيك في صحة عبادات المسلمين بلا أساس شرعي واضح.
وأكدت الهيئة أن هذا التجاسر على القول بإبطال عبادات المسلمين، سواء الصيام أو الصلاة، يعد مخالفة للمنهج الشرعي الرصين، وقد يؤدي إلى إشاعة الفتنة وإرباك المجتمع.
وأوضحت الهيئة أن تحديد مواقيت الصلاة يعد من اختصاصها الحصري وفق اللوائح والتشريعات النافذة، وأن أي جهة أخرى لا يحق لها التدخل في هذه المسائل الشرعية والفنية.
وأشارت الهيئة إلى أنها تعتمد في تحديد مواقيت الصلاة على لجان متخصصة تجمع بين الأهلية الشرعية ممثلة في اللجنة العلمية بالهيئة، والدقة الفلكية بالتعاون مع مركز الاستشعار عن بعد، مؤكدة أن هذه الجهات تتمتع بخبرة وكفاءة تفوق أي اجتهاد فردي أو فتوى عابرة.
وحذرت الهيئة من أن نشر مثل هذه الفتاوى المربكة والشبهات حول صحة العبادات يمثل تهديداً لاستقرار المجتمع وأمن الدولة الديني، مؤكدة عدم استشعار المؤسسة المصدرة للفتوى للمسؤولية الوطنية والشرعية الملقاة على عاتقها.
واختتمت الهيئة بيانها بدعوة جميع المؤسسات والجهات المعنية إلى الالتزام بحدود الاختصاص، وتحكيم ضوابط الشرع والدين، والعمل على وحدة الأمة وتجنب نشر الفتاوى المربكة، مؤكدة أنها ستواصل القيام بدورها في حماية شعائر المسلمين وصون عباداتهم من أي تشويش أو تضليل.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية