منصة الصباح
مصير مخطوط "كتاب الأضاحي" من سنن أبي داود بالزاوية السنوسية في الكفرة

مصير مخطوط “كتاب الأضاحي” من سنن أبي داود بالزاوية السنوسية في الكفرة

كشف الدكتور خالد الهدار أستاذ الآثار بجامعة بنغازي، تفاصيل مهمة حول مخطوط نادر لكتاب “الأضاحي” من سنن أبي داود، كان محفوظًا في الزاوية السنوسية بمدينة الكفرة، قبل أن يختفي عن الأنظار في ظروف غامضة تعود إلى فترة الاحتلال الإيطالي.

وبحسب ما نشرته مجلة Libia الصادرة في طرابلس في عدد أبريل 1938، فقد أعلنت الإدارة الاستعمارية الإيطالية عثورها على ما وصفته بـ”نسخة قديمة من القرآن في مسجد الكفرة”، غير أن الحقيقة – وفق الهدار – تؤكد أن المخطوط ليس مصحفًا، بل جزء نادر من “سنن أبي داود”، وتحديدًا “كتاب الأضاحي”. وقد وُصف المخطوط بأنه مجلد فاخر، كُتب بخط مغربي – وإن كان هذا الوصف محل شك – ومغلف بجلد سميك، وزُينت مواضع الآيات فيه باللونين الأحمر والأخضر.

وأشار الهدار إلى أن المخطوط فُقد أثناء احتلال الكفرة عام 1931، في ظل ما تعرضت له مكتبة الزاوية السنوسية من عبث ونهب طال العديد من مخطوطاتها النفيسة. وبعد سنوات، عُثر على المخطوط في فرنسا، لتبادر الحكومة الإيطالية في ليبيا بشرائه وإعادته، حيث سُلّم بأمر من المارشال إيتالو بالبو إلى قاضي الكفرة، الذي أعاده بدوره إلى المسجد أو الزاوية، في خطوة هدفت – آنذاك – إلى إظهار احترام السلطات الاستعمارية للمؤسسات الدينية.

الزاوية السنوسية بالكفرة 1878

ومنذ تلك الواقعة، يظل مصير المخطوط مجهولًا. فلا يُعرف ما إذا كان قد أصبح ضمن ملكية خاصة، أو نُقل إلى مكتبة الجغبوب التي تعرضت مكتبتها للتدمير في ثمانينيات القرن الماضي، أو أنه تضرر بسبب سوء الحفظ، أو ربما ما يزال محفوظًا لدى جهة رسمية تعنى بالمخطوطات داخل البلاد. كما تبقى المخاوف قائمة من احتمال تهريبه خارج ليبيا، في ظل غياب أي توثيق حديث لمكان وجوده.

ويبقى السؤال مطروحًا أمام الباحثين والمهتمين بالتراث الليبي: أين استقر مخطوط “كتاب الأضاحي”؟ وهل ما يزال محفوظًا في أحد الأرفف المنسية، أم أنه فقد إلى الأبد؟

شاهد أيضاً

أمن طرابلس يطلق حملة ميدانية واسعة لضبط المخالفات

أمن طرابلس يطلق حملة ميدانية واسعة لضبط المخالفات

أعلنت مديرية أمن طرابلس تنفيذ عمليات أمنية موسعة استهدفت ضبط المخالفات داخل نطاق العاصمة، وذلك …