منصة الصباح
«غسيل الكلى البريتوني» يحافظ على القدرات الذهنية لمرضى الفشل الكلوي

«غسيل الكلى البريتوني» يحافظ على القدرات الذهنية لمرضى الفشل الكلوي

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن غسيل الكلى البريتوني (الصفاقي) يُعد الخيار الأفضل في الحفاظ على القدرات الإدراكية والذهنية لدى مرضى الفشل الكلوي المزمن، مقارنةً بغسيل الكلى الدموي التقليدي.

الدراسة، التي أجراها باحثون من كلية كينغز كوليدج لندن ونُشرت في مجلة Clinical and Experimental Nephrology، استندت إلى مراجعة تحليلية منهجية لـ26 دراسة شملت أكثر من 326 ألف مريض بالغ، بهدف تقييم تأثير نوع غسيل الكلى على الوظائف المعرفية وخطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين يخضعون لغسيل الكلى البريتوني يتمتعون بدرجة أفضل من الحفاظ على الذاكرة، والوظائف التنفيذية، والانتباه، وسرعة المعالجة الذهنية، إضافة إلى سلامة معرفية أفضل على المدى الطويل، مقارنةً بمرضى الغسيل الدموي. ويُعد ضعف الإدراك من المشكلات الشائعة لدى مرضى الفشل الكلوي، حيث يصيب ما بين 33% و46% منهم، ويرتبط بتراجع جودة الحياة وزيادة خطر الخرف.

وأوضح الباحثون أن الفوائد المعرفية المحتملة لغسيل الكلى البريتوني قد تعود إلى الاستمرارية في تنقية السموم، واستقرار الدورة الدموية، والحفاظ لفترة أطول على وظائف الكلى المتبقية، مقارنةً بالتقلبات التي قد تحدث أثناء جلسات الغسيل الدموي.

وعلى الرغم من هذه النتائج الإيجابية، شددت الدراسة على أن اختيار نوع غسيل الكلى يجب أن يكون فردياً، مع مراعاة الحالة الصحية العامة، والقدرة على العناية الذاتية، والظروف الاجتماعية والنفسية للمريض، إضافة إلى المخاطر المحتملة لغسيل الكلى البريتوني، مثل التهابات الصفاق وزيادة الوزن.

وأكد الباحثون أهمية إدراج الحفاظ على الصحة الإدراكية كعامل أساسي عند اتخاذ قرار اختيار وسيلة غسيل الكلى، خاصة لدى المرضى الأكثر عرضة للتدهور المعرفي، مع الدعوة إلى مزيد من الدراسات لتوحيد معايير التقييم والمتابعة على المدى الطويل.

شاهد أيضاً

ليلة الإسراء والمعراج رحلة التي لا تزال تُلهم الملايين

ليلة الإسراء والمعراج رحلة التي لا تزال تُلهم الملايين

في وقتٍ يضج فيه العالم بالصراعات والبحث المحموم عن “ملاذات آمنة”، تطل علينا ليلة الإسراء …