نهر يلمع كعين الديك يذكر دائما من عبروا ضفافه Manaiounk في
هناك أيضا يقف متجر صغير على ناصيته ،
لايكبر عن حضن، ولا يضيق بحلم
cupids Bookshop اسمه
يفتح بابه على اﻷمل ببطء كمغارة على بابا
وأرففه كأشجار تثمر كتبا لاتسقط إلا في يد تعرف سحرها هنا الورق يتنفس،
ورائحة الحبر سفن تبحر في النهر
تذهب ولاتعود ، تتلاشى كعطر يذكرك بماض ، لم تعشه لكنك تشتاقه .
وهناك بين زائر يلتقط كتابا بعينين ضاحكتين
وآخر يمر متجهما هاربا من شيء يلاحقه ،
Federico Bianzola تولد حكاية يرويها
ربما نحن في هذا القرن المزدحم بالضوء البارد
نعيش عصرا ذهبيا آخر للقراءة .
لم تعد القراءة مصباحا على طاولة ليلية ،
نافذة تفتح على آلاف الوجوه
على ضحكات تكتب بين السطور
على تعليقات تتدلى مثل عناقيد تلتقط بلسان غاو
على قصص تعاد صياغتها
كما يعيد البحر رسم أمواجه على الشاطئ
تسافر الحكايات كل صباح بين اﻷيدي بلا جواز سفر
لها آلاف اللغات
وتحمل وجوها لم تمنحها المطابع القديمة سوى مكان في الهوامش .
والنساء يصنعن خرائط جديدة ( Z ) هنا جيل
يضعن اﻷقليات في قلب الصفحة
ويخلعن الظلال عن أبطال اﻷمس
مع ذلك ..
يبقى للورق مكره الجميل : المصادفة
أن يلتقط قلبك كتابا لم تبحث عنه
أن تنحني نحو رف غريب
فتكشف حياة أخرى تنتظرك
” الخوارزميات” لا تعرف هذه الحيلة
ولا تتقنها إلا أرفف الخشب ، وصمت المكتبات
Bianzola يقول
المتعة ليست خيانة للأدب
بل قلبه النابض .
والقصص حتى تلك التي يراها النقاد خفيفة
قد تنقذك في ليلة باردة !
أو تذكرك باسمك حين يوشك أن ينسى .
هذا العصر لايقتل السحر القديم ،
إنما يمد يده إليه .
هات يدك ، ثمة مكتبة قريبة من هنا
أعطيني قلبا غاويا ، وعقلا بلا توهان وتعال
حيث يجمع الضوء بالظل
الحبر بالشاشة
ويجعل القراءة حديقة بلا أبواب
ويجلس الغرباء جنبا إلى جنب
يتبادلون الكتب
كما لو كانو يتبادلون الدفء
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية