منصة الصباح

برشلوني أم مدريدي؟

عبدالرزاق الداهش

 

يقول أحدهم: “مبروك على ريال مدريد طارقة طرابلس”.
يقول آخر: “إن أفضل من حمل الرقم خمسة هم بيكنباور، وزيدان، وبويول، وريال مدريد”.

ويقول ثالث: “إن ريال مدريد سوف يقدم طعناً في المباراة لأن برشلونة سجلوا خمسة، والله حلل أربعة فقط”.
أما رابع فأخذ يعد: “واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، ريال مدريد ستة”.

هكذا تحولت نتيجة مباراة برشلونة وريال مدريد إلى مادة للسخرية من قبل أنصار برشلونة في ليبيا.
خطاب التشفي أو الشماتة أو النكاية لا نجده في إقليم كاتالونيا، ولا حتى في قلب برشلونة،

رغم أن الكاتالونيين أكثر حباً لهويتهم، وحساسية تجاه التاج الإسباني والعاصمة مدريد.
بدأت المباراة بالتصافح، وانتهت بالتصافح، وبين صافرة البداية والنهاية، 90 دقيقة من الفرجة.

نحن فقط من ظلت هذه المباراة متواصلة، ليس ابتهاجاً بالفوز، وإنما نكاية في خسارة الآخر المختلف.
القصة ليست كرة قدم ومباراة تنتهي، إنما هي في ثقافة القبول بالآخر.

كرة القدم لدينا صارت تفرق بين الأخ وأخيه، أما لديهم فهي توحد بلداً مثل إسبانيا وكتالونيا، رغم وجع التاريخ.
نحن نرفض الآخر، بل ونعادي النجاح، حالة يمكن أن نسميها بـ”الشادنفرود”.

شاهد أيضاً

​صورة تجمع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام علمي البلدين للإشارة إلى رفض تصريحات ترامب المسيئة

الدبيبة يرفض تصريحات ترامب البذيئة: كرامة ليبيا وشعبها ليست مادة للسجالات الانتخابية

رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، التصريحات المسيئة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد …