يواصل المركز الوطني لمكافحة الأمراض دعم مراكز التطعيم في مختلف مناطق ليبيا، عبر توفير ثلاجات تعمل بالطاقة الشمسية للحد من تأثير انقطاعات التيار الكهربائي، والحفاظ على الطعوم ضمن درجات الحرارة المطلوبة، في وقت تكشف فيه واقعة تلف نحو 2000 عبوة من التطعيمات عن تحديات تواجه منظومة التخزين وسلسلة التبريد.
300 ثلاجة للمناطق الأكثر تضررًا
وقال عماد نجومة، بالمركز الوطني لمكافحة الأمراض، إن المركز يواصل بشكل دوري توزيع الثلاجات العاملة بالطاقة الشمسية، للتقليل من تأثير انقطاعات الكهرباء على عمليات حفظ الطعوم، مشيرًا إلى أن ليبيا تضم نحو 730 مركزًا صحيًا يقدم خدمات التطعيم في مختلف المناطق.وأوضح نجومة أن المركز وزّع حتى الآن نحو 300 ثلاجة على المراكز الواقعة في المناطق الأكثر تضررًا من انقطاع الكهرباء، مع استمرار التوزيع وفق احتياجات المرافق الصحية.
أجهزة لمراقبة درجات الحرارة
وأضاف أن جميع المرافق الصحية التي تقدم خدمات التطعيم زُوّدت بأجهزة دقيقة لمراقبة درجات الحرارة، بهدف متابعة ظروف حفظ الطعوم والحفاظ على جودتها، إلى جانب تدريب أغلب العاملين على استخدام هذه الأجهزة والتعامل مع الحالات الطارئة، بما فيها انقطاع الكهرباء.وفي إطار الاستعداد للطوارئ، درّب المركز خلال الشهر الماضي مشرفي التطعيمات بالبلديات على آليات التعامل مع انقطاع التيار الكهربائي، بما يساعد على المحافظة على سلسلة التبريد واستمرار خدمات التطعيم.
مخزون رئيسي وغرف تبريد
ويعتمد المركز في إمداد البلديات على شحنات جزئية، فيما يحتفظ بالجزء الأكبر من مخزون التطعيمات في مخازنه الرئيسية المجهزة بغرف تبريد ووسائل بديلة للطاقة الكهربائية.ورغم التحديات التي تواجه بعض البلديات نتيجة انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، ساهمت جهات داعمة في توفير الإمدادات والمساعدة في تدوير المخزون بين المرافق الصحية، بما يدعم استمرار خدمات التطعيم والحفاظ على ظروف التخزين المطلوبة.
2000 عبوة تالفة.. اختبار لسلسلة التبريد
وفي المقابل، كشف أبوبكر مروان، مدير مكتب المركز الوطني لمكافحة الأمراض بسوق الجمعة، من داخل مخزن احتياطي للتطعيمات، عن تعرض نحو 2000 عبوة من التطعيمات للتلف.وتفتح الواقعة باب التساؤلات حول ظروف تخزين هذه الكمية، وآليات مراقبة درجات الحرارة، وسرعة اكتشاف أي خلل قد يؤثر في صلاحية الطعوم، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالكهرباء وسلسلة التبريد.ولا تشير المعلومات المتاحة إلى أن انقطاع الكهرباء كان سببًا مباشرًا في تلف الكمية، ما يجعل تحديد سبب التلف وتوقيت حدوثه وآلية التعامل معه من النقاط المهمة لتقييم سلامة منظومة التخزين.كما تطرح الواقعة أسئلة بشأن الإجراءات المتبعة عند تسجيل أي خلل في درجات الحرارة، وكيفية توثيقه، وعزل الطعوم التي قد تكون تعرضت لظروف تخزين غير مطابقة، قبل اتخاذ القرار بشأن صلاحيتها للاستخدام.
حماية المخزون تتجاوز توفير الكهرباء
وتشير إجراءات المركز إلى أن حماية سلسلة تبريد التطعيمات لا تعتمد على مصدر الطاقة وحده، بل تشمل مراقبة مستمرة لدرجات الحرارة، وتوفير معدات مناسبة، وتدريب العاملين، وسرعة الاستجابة للأعطال والطوارئ.ومع اعتماد مراكز التطعيم في مختلف مناطق ليبيا على المخزون الذي توفره المنظومة الوطنية، فإن الحفاظ على سلامة الطعوم يبدأ من المخازن الرئيسية والاحتياطية ويمتد إلى جميع مراحل النقل والتوزيع، ما يجعل أي خلل في إحدى حلقات السلسلة قضية تتطلب التوثيق والتقييم والمعالجة لمنع تكراره.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية