عبدالرزاق الداهش
سعر قنطار الدقيق يحلق أعلى من 400
دينار بعد أن كان تحت المئتين.
وسؤال ليس حائرا: لماذا طارت اسعار السلع في السوق الليبي فجأة؟
سعر صرف النقد الاجنبي الممنوح لتجار الاعتمادات هو نفس السعر.
والرسوم الجمركية المفروضة، أو غير الموجودة، مازالت على حالها.
وفائض المخزون السلعي (على رأي وزارة الاقتصاد) مازال بنفس الوفرة.
ولم تسجل طفرة استهلاكية مرتفعة، وغير مبررة
زد على ذلك الوقود مازال بنفس الدعم، والكهرباء مازالت بنفس الدعم، والأمر على سنجة عشرة أو سنجة التجار.
إذن كيف يحدث هذا هذا التضخم في اسعار السلع وبالذات الأساسية، وبهذا المعدل غير الآمن، والمخيف؟
أين هو المخزون الاستراتيجي الذي يتكلم عنه كل وزير اقتصاد في خطاب تطمين متكرر؟
الحقيقة لا شيء تبدل بما في ذلك عقلية التجار الربوية التي أنتجت هذا السلوك الجشع.
اسعار السلع في ليبي لا تحددها ميكانيزم السوق والعرض والطلب، ولا علاقة لها بالحكومة.
الأسعار يحددها التجار، لأنهم يحتكرون السلع.
وما حدث مؤشر مهم، يعني لو طرأت أي كارثة سوف يذبحنا هؤلاء التجار، وبدولارات نفطنا.
ونحن اماما خيارين أو اضطرارين:
إما عودة مؤسسة السلع التموينية، ويعود الغذاء تحت سيطرة الدولة.
أو تحرير الدينار، ودعم المستهلك مباشرة، ولا قيود على بيع النقد الاجنبي.
الدولار مدعوم وبارونات الاعتمادات هم اكثر المستفيدين.
وعلى عينك يا اقتصاد!
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية