منصة الصباح

هل يقوم رجل الحرس البلدي فعلًا بواجبه؟

إيناس حميدة

في لقاء على منصة الصباح، أكد رئيس جهاز الحرس البلدي رجب القطوسة أن رجال الجهاز يقومون بواجبهم تجاه ظاهرة استغلال تجار السيارات للفضاء العام والأرصفة لعرض مركباتهم.

التصريح بدأ مطمئنًا نظريًا، لكنه يصطدم مباشرة بواقع يومي فاضح لا يحتاج إلى تقارير ولا لجان، بل إلى نظرة عابرة من نافذة سيارته الرسمية.

الأرصفة، التي من المفترض أن تكون مساحة آمنة للمشاة، صارت معارض بيع مفتوحة، تعرض عليها سياراتهم ، “تبات وتصبح”، تنظف وتغسل بالماء العام، على رصيف يتقاسمه التجار والعمال وبضائعهم، بينما يُدفع المواطن- رجلًا كان أو امرأة أو طفلًا أو مسنًا – إلى الشارع، ليواجه السيارات بدل أن يسير بأمان في المكان المخصص له.

هذا المشهد لم يعد حالة عابرة بل مشهد يومي قائم، فجّ، ومستمر، وعلى مرأى ومسمع الجميع.

يعاني منه المواطن ويتجاهله رجال الحرس البلدي، الذين رُصدت لهم ميزانيات ضخمة للقيام بدور واضح وبسيط.. تطبيق القانون وحماية الفضاء العام، لا التعايش مع استغلاله.

ما يزعج في تصريح السيد القطوسة، ليس مجرد الإقرار بوجود المخالفة، بل منح مستغلي الأرصفة حق لا ينص عليه القانون، وكأن القانون قابل للتجزئة أو التعديل وفق المزاج أو الواقع المفروض.

ما يدفعنا لسؤاله .. هل أصبح دور المسؤول تفسير القانون بدل إنفاذه؟ ومن منح أي جهاز تنفيذي حق تبريرات غير منصوص عليها؟

لذلك وببساطة ندعو السيد رئيس الجهاز الترجل من مركبته والمشي قليلًا في شارع الجمهورية، أو غيره من الشوارع المختنقة، ليشعر بمعاناة كبار السن، والتلاميذ، والأمهات، وكل من ضاقت عليهم الأرصفة والطرق معًا.

القانون يا سيدي لا يطبق بالتصريحات، ولا تستعاد هيبة الدولة بالمجاملات.

إما أن يكون الرصيف رصيفا، أو يتحول الشارع إلى سوق مفتوح، و تتحقق مقولة ..الدولة غائبة.

شاهد أيضاً

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 71,419 شهيدًا و171,318 مصابًا

ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 71,419 شهيدًا و171,318 مصابًا

أفادت وزارة الصحة ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان على غزة إلى 71,419 شهيدًا و171,318 مصابًا قطاع …