عبدالرزاق الداهش
هل الجن هو من أشعل النار في بيوت أهلنا بمدينة الأصابعة؟
ولماذا اختار نيرون الجني هذا منازل بسيطة لبسطاء في هذه المدينة، وترك خلفة القصور، والدور ؟
ثم لماذا لا نكافح الجن بالجن؟ هكذا فخار أو جن يكسر بعضه؟
يعني بدل نستدعي سيارات هيئة السلامة الوطنية، نستحضر إطفاء من الجن.
وبالمناسبة، أليس الأجدى أن نستثمر في السحر، ونحوله إلى ثروة قومية؟
وبهذا المنطق الاستثماري يمكن تأسيس جيش من الاختصاصيين الجنيين في مجالات الطب، والإطفاء، وحتى الهندسة الوراثية.
يعني لو شبّ حريقا في أحد البيوت يتعامل معه فريق من الإطفائيين الجنيين!
وإذا أصيب أحد المواطنين بورم في القولون، تولّى علاجه فريق طبي من الجن!
وهكذا جن يأكل جن، ويا دار ما دخلك شبحروش!
لو أن شخصًا استيقظ من غيبوبة بعد خمسين سنة، وسلموه هاتفًا نقالًا، لقال إنه جن، أو ربما هدهد سليمان!
للأسف، نحن نعاني من كسل ذهني مزمن ولهذا نركن تفسيرنا للأشياء في مرآب الميتافيزيقا.
الجن، السحر، هي الأجوبة الجاهزة في بيئة يعيش فيها السؤال عاطلًا عن العمل.
هناك أشياء مثل غاز الميثان، يشبه الجن، لأنه بلا لون أو طعم أو رائحة.
والحقل الجيومغناطيسي يشبه الجن، لأنه بلا لون أو طعم أو رائحة.
المهم، منذ أن استبدلنا ابن رشد بـ ابن مشط، تحولنا من أمة اقرأ إلى أمة “أبركا دابرا”!
وبدل البحث في المختبرات، أصبح التنقيب في المقابر، وتحت رؤوس الموتى.
يقول ابن رشد: “التجارة بالأديان هي التجارة الرابحة في المجتمعات التي ينتشر فيها الجهل.”
ويقول توماس ديوار: “العقول مثل المظلات، لا تعمل إلا إذا كانت مفتوحة.”
لكن للأسف، نحن لدينا عقول مزودة بكاتم للتفكير!