منصة الصباح

مقهى المحطة …!!!

على العباني

 

في مقهى المحطة لاشغف بالمكان , ولا بالمحيط .

في مقهى المحطة مشاعرك تسبقك إلى لقاء حميم قادم .

في مقهى المحطة لا مواعيد لفاء ترسم , حيث لا أحد يعرف أحد , تضفي مشاعر الغربة ظلالها الرمادية على المكان ويصبح الوقت لاوقت , ومشاعرك لاتزيد عن كونها أنتظار شغوف .

في مقهى المحطة أنت في برزخ عبور حيث لاوطن ولا ملامح ولاذاكرة

في مقهى المحطة فقط أحلامك تسبقك وتؤلف غيمة قزحية من أشواق وضحكات وشجن ودموع .,

في مقهى المحطة لاشيء سوى شرود بكل الألوان يرتسم على الوجوه ,شرود يضمر ملامح لحظات قادمة وزمن لم يتحقق بعد ., لا حديث جوار ولا طقوس , ولا تعابير .

في مقهى المحطة حقائب بكل الألوان تتوسدها غفوات مرتعشة , أطفال يستحثون المواعيد ونساء يحرصن على زينتهن للقاء قادم ورجال يثبتون سلامة كروت الصعود .

مقهى المحطة لا تضرب فيه المواعيد ولا يؤمه العاشقون , ولا تلتقط فيه الصور التذكارية فهو مجرد صفر في خط المسافة بين الواقع والحلم وبين المكان والمكان .

مقهى المحطة لا تاريخ له .

مقهى المحطة لامكان له في الذاكرة ,ولايرد في السير الذاتية ولا في الروايات والقصص , حتى الحقائب تعبره دون ان تحط رحالها .

في مقهى المحطةلارواد ولاطقوس ولاتعابير .

مقهى المحطة ليس مقهى (ريش) بشارع طلعت حرب بالقاهرة حيث كان نجيب محفوظ يضرب موعدا للقاء عشاقه ومريديه مرة كل أسبوع , ولاهو مقهى الفيشاوى مزار السائحين أو مقهى الصفوة بطرابلس ملتقى شعراء التسعينيون , ولا هو الأورورا ب(Via Del Corso ) بمدينة روما .

مقهى المحطة مجرد معبر للأشواق وللأحلام وليس موطنا .

مقهى المحطة بعض من طريق الوصول ,دون تفاصيل تثبت في   ودون ملامح .

 

 

شاهد أيضاً

صورة لحدث ثقافي لمنصة الصباح الإخبارية تُظهر الكاتبة غالية الذرعاني وهي تتحدث بجانب غلاف كتابها الذي يحمل عنوان "الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية في برقة". النص البديل يصف الكاتبة المحجبة وهي تشرح كتابها المصور بأقنعة مسرحية وواجهة مسرح

“الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية” .. وثائق صنعت الوعي

صدر عن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية كتاب «الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية في برقة» …