منصة الصباح

مصطفى جهان: من خشبة المسرح إلى قلوب المشاهدين.. رحلة نجم صاعد

حوار: نفيسة حمزة

في زمن تحتاج فيه الدراما الى نجوم يصنعون الفرق برز اسم مصطفى جهان كواحد من الوجوه الصاعدة في المشهد الفني.  بدأ رحلته على خشبة المسرح حيث صقل موهبته وأتقن أدواته قبل أن ينتقل إلى الشاشة الصغيرة ليخطف الأنظار بأداء مميز في مسلسل مستقبل زاهر. جسّد شخصية علي الورل ببراعة جعلت المشاهدين ينقسمون بين كرههم للشخصية وإعجابهم بأدائه مما يؤكد نجاحه في تقمص الدور.

في هذا الحوار يحدثنا مصطفى جهان عن رحلته الفنية والصعوبات التي واجهها وتأثير المسرح في تشكيل أدائه وماذا تعني له محبة الجمهور التي حصدها بعد المسلسل. كما يكشف لنا عن أحلامه وطقوسه في التحضير للأدوار ونظرته لمستقبل الدراما الليبية.

بداية التكوين الفني

 – في البداية كيف كانت رحلتك مع المسرح منذ 2015؟ وما الذي جذبك إلى هذا العالم الساحر؟

– بحكم حبي للمسرح والتمثيل كانت رحلتي معه رغم كل الصعوبات والظروف المحيطة رحلة نجاح والحمد لله بعد ثماني سنوات من العمل المسرحي وجدتُ طريقي وما زلت أسعى للأفضل. شغفي بالتمثيل بدأ منذ الصغر وكان المسرح هو الباب الأول الذي فتح لي المجال لتحقيق هذا الحلم.

– من المسرح الجامعي إلى المسرح الوطني، كيف أثر المسرح في تشكيل أدائك التلفزيوني؟

–  المسرح كان إضافة كبيرة في حياتي الفنية خاصة على مستوى الأداء التلفزيوني. منحني حرية أكبر في الحركة التحكم في مخارج الحروف التلوين في الأداء والقدرة على الارتجال. هذه الأدوات كانت أساسية في تمكني من تقديم أدوار قوية ومؤثرة في الدراما التلفزيونية.

– هل كنت تتوقع أن تقف أمام الكاميرا بهذا الزخم بعد بداياتك المسرحية؟

– لا أستطيع أن أقول إنني كنت أتوقع هذا النجاح.. لكن كان لدي هدف واضح وطموح كبير للوصول إلى الشاشة. بالصبر والعمل والاجتهاد حققت جزء مما كنت أسعى إليه.. وما زلت أطمح إلى المزيد.

صعوبة التجربة التليفزيونية

 ـ جسدت شخصية “علي الورل” في مستقبل زاهر باحترافية أثارت الإعجاب.. كيف استعددت لهذا الدور؟

– الدور لم يكن سهلا على الإطلاق. التحضير له تطلب تدريبا مكثفا ودروس من الدكتور نزار الذي كان سندا لي خلال العمل. بذلنا جهد كبير حتى يظهر “علي الورل” بالصورة التي ظهرت للمشاهد.. والحمد لله وفقنا في ذلك.

– الشخصية تتميز بكاريزما غامضة ومؤثرة.. ما أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء التصوير؟

– أصعب مشهد بالنسبة لي كان مشهد مقتل “علي الورل”. المشهد كان صعب سواء من ناحية الأداء التمثيلي والحوارات أو الإحساس بالموقف أو حتى الظروف أثناء التصوير. لكن بفضل الله استطعنا تقديمه بالشكل المطلوب.

– كيف تعاملت مع مصاعب تجسيد شخصية قوية مثل “علي الورل” خاصة أن المسلسل حظى بمتابعة واسعة؟

– حاولت قدر المستطاع الالتزام بتعليمات الدكتور نزار مع الاجتهاد الشخصي في فهم تفاصيل الشخصية وخلفياتها. كان التحدي في أن أظهر الشخصية بمزيج من الشر والخبث والاستغلال بعيدا عن الصورة النمطية للشرير الصاخب.

– هل وجدت نفسك في هذه الشخصية؟ أم كان عليك الخروج من منطقة راحتك تمامًا؟

– بالعكس.. كممثل يجب أن أجد نفسي في أي شخصية أؤديها، لكن “علي الورل” كان مختلف تماما عن شخصيتي الحقيقية مما جعله تحدي ممتع بالنسبة لي.

التفاعل والتأثير

 – بعد عرض المسلسل كيف تلقيت ردود فعل المشاهدين على شخصية “علي الورل”؟ وهل توقعت أن تترك هذا التأثير؟

– ردود الفعل كانت قوية. وتأثير الشخصية كان كبير. فالبعض كره الشخصية بشدة.. والبعض أحب الأداء.. وهذا في حد ذاته نجاح لأي ممثل.

– هل حدث موقف طريف أو مؤثر مع الجمهور بسبب نجاح الشخصية؟

نعم.. الكثير من المواقف. خاصة أن البعض صدّق الشخصية إلى درجة كرهي شخصيا. هناك من اعتقد أنني ميت فعلا بعد مشهد القتل.. وهذا دليل على نجاح الدور وتأثيره.

– ما الرسالة التي كنت تريد إيصالها من خلال دورك؟ وهل تعتقد أنك نجحت في ذلك؟

– الرسالة كانت تسليط الضوء على شخصيات تستغل الظروف لمصلحتها بأساليب ملتوية. أعتقد أنني نجحت في إيصال الفكرة والدليل هو التفاعل الكبير من المتابعين.

المستقبل والطموح

– ما الذي تطمح إليه بعد هذا النجاح؟ هل لديك مشاريع جديدة في الدراما أو المسرح؟

– الفن بالنسبة لي رحلة مستمرة.. وكل يوم هو فرصة للتعلم والتطور. هناك مشاريع جديدة قيد التحضير وسأعلن عنها قريبا بإذن الله.

– إذا عُرض عليك تجسيد شخصية بعيدة تماما عن أدوارك السابقة ما نوع الشخصية التي تود لعبها؟

– أحب التحدي.. لذلك أود تقديم شخصية في أفلام الرعب.. لأنها تجربة جديدة ومختلفة عن ما قدمته في السابق.

– بين المسرح والتلفزيون أين تجد نفسك أكثر؟ ولماذا؟

– المسرح هو الأساس وهو الذي صنعني كممثل، لكن التلفزيون هو الذي منحني فرصة الوصول إلى الناس على نطاق أوسع.

– ما النصيحة التي توجهها للشباب الذين يرغبون في دخول عالم التمثيل؟

– ثلاث كلمات: الصبر، والعمل، والاجتهاد. فالنجاح لا يأتي بسهولة، لكنه ممكن لمن يؤمن بموهبته ويعمل على تطويرها.

عائلتي والسفر

– بعيدا عن الأضواء، كيف يقضي مصطفى جهان يومه العادي؟

مع العائلة ومتابعة الأفلام، ولعبتي المفضلة “ببجي موبايل” وأيضا السفر كلما سنحت الفرصة.

– هل هناك طقوس معينة تتبعها قبل دخولك في أي دور؟

– نعم.. أفصل نفسي تماما عن شخصيتي الحقيقية وأعيش الشخصية الجديدة طوال فترة التصوير حتى في حياتي اليومية.

– لو لم تكن ممثلا ماذا كنت ستختار كمجال مهني؟

– الـ “جيمنج” لأنني أحب الألعاب الإلكترونية كثيرا.

– ما هو الدور الحلم الذي تتمنى تجسيده يوما ما؟

– ليس هناك دور محدد، لكنني أتمنى أن يكون مستواي دائما في أفضل حالاته في أي دور يسند إليّ.

– أخيرا.. كيف ترى مستقبل الدراما الليبية؟ وما الذي تحتاجه لتصل إلى مستوى أعلى من الاحترافية؟

– لدينا خامات رائعة، لكننا بحاجة إلى مزيد من الاجتهاد والعمل والتدريب المستمر لنرتقي بصناعة الدراما في بلادنا إلى مستويات أعلى.

شاهد أيضاً

إجراءات تعسفية جديدة ضد المهاجرين في السويد

تعتزم الحكومة السويدية تشديد الإجراءات الخاصة بتواجد المهاجرين على أراضيها، وذلك بإدخال معايير سلوكية للمهاجرين …