استطلاع / آمنة أحمد
بالرغم من دوران عجلة مشاريع الإعمار في ليبيا مجددًا، إلا أن نسب البطالة ما تزال مرتفعة، حيث تشير بيانات رسمية إلى أن نسبة البطالة في البلاد تبلغ نحو 18–19٪، فيما تتجاوز البطالة بين الشباب 50٪ – وهو معدل مرتفع جدًا مقارنة بالمعايير العالمية – ما يجعل تأثير المشاريع على حركة الأيدي العاملة الوطنية محدودًا للغاية.
تأثير محدود
هذا الواقع تصفه “أم صهيب” ضاربةً مثلًا بتجربتها منذ 2021 بالتزامن مع انطلاق مشاريع كبرى في البنية التحتية ودخول شركات أجنبية، فيما يرى “محمود حامد” أن العمل المتاح في هذا القطاع ما يزال محدودًا وغير ثابت، ولا يوفر دخلًا مستقرًا يتناسب مع حجم الجهد المبذول أو يغطي الالتزامات المعيشية.
العوائق والآمال

وبالرغم من أن “محمد الزائدي“، رئيس قسم المؤسسات بشركة ليبيانا للهاتف المحمول، يعتبر المرحلة الراهنة فرصة حقيقية لتوفير وظائف للشباب في قطاعات متعددة، إلا أنه يستدرك بالقول إنها تصطدم بعوائق أبرزها ضعف التأهيل المهني والاعتماد على العمالة الأجنبية، مطالبًا بالاستثمار في تدريب الشباب وإدماجهم فعليًا في المشاريع القائمة.
نتاج الأخطاء المتراكمة

ويرى الخبير الاقتصادي “محمد درميش” أن مرحلة ترميم البنية التحتية والمساكن والقطاعات الإنتاجية يمكن أن تمثل مسارًا متكاملًا لإعادة دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى طبيعتها بعد سنوات من الاضطراب.
بيد أن الأمر يتطلب تدشين خطة استراتيجية دقيقة، تقوم على متابعة التطورات بصورة مستمرة، ووضع آليات واضحة لمعالجة اختلالات سعر الصرف أولًا، كما يقول درميش.

منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية