حقق فريق بحثي من جامعة كولورادو تقدمًا علميًا جديدًا في مجال الزراعة قد يغير مستقبل القطاع عالميًا، مع التركيز على الاستدامة البيئية. ونجح العلماء في تطوير طريقة تسمح للنباتات بالاستمرار في النمو حتى أثناء مقاومتها للأمراض، ما يقلل الاعتماد على المبيدات والأسمدة الكيميائية.
يعتمد الاكتشاف على ما يُعرف بـ“الدماغ الكيميائي” للنبات، وهو نظام هرموني يتحكم في النمو واستجابة النبات للضغوط البيئية. عادةً يتراجع نمو النبات عند تنشيط جهازه المناعي، لكن الباحثين تمكنوا من إعادة توازن هرمون السيتوكينين المسؤول عن انقسام الخلايا، ما سمح للنباتات بالنمو دون التأثير على قدرتها الدفاعية.
وأظهرت التجارب، التي نُشرت في دورية Current Biology، نتائج لافتة على نبات “رشاد الصخر” (Arabidopsis thaliana)، حيث حققت النباتات توازنًا غير مسبوق بين المناعة العالية والإنتاجية المرتفعة، ما يوفر نموذجًا واعدًا لتطوير محاصيل أكثر مقاومة ووفرة.
ويرى العلماء أن هذه التقنية قد تُطبق قريبًا على محاصيل رئيسية مثل القمح والذرة وفول الصويا، ما يعزز الأمن الغذائي عالميًا ويقلل الأثر البيئي للقطاع الزراعي، ممهّدًا لمرحلة جديدة في الزراعة توازي تأثير الثورة الخضراء السابقة
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية