منصة الصباح
"مراد الجماعي".. مؤرخٌ لا يكتب بالحبر

“مراد الجماعي”.. مؤرخٌ لا يكتب بالحبر

بينما يدوّن المؤرخون حكاياتهم على الورق، يختار “مراد الجماعي” أن يكتب على القماش والجدران..

في مرسمه، لا يعود عمر المختار مجرد صفحة في كتاب، بل فارساً يخرج من الذاكرة ممتطياً جواده. ولا تبقى قورينا اسماً منقوشاً في التاريخ، بل امرأةً تعود من عمق الأسطورة لتروض أسداً وتستعيد هيبة مدينةٍ صنعت مجدها منذ آلاف السنين..

أما الجدران الصامتة، فيعاملها كما لو كانت صفحات بيضاء تنتظر من يوقظها. يزرع فيها أبواباً مفتوحة على الحنين، ونوافذ تطل على الجمال، فتتحول الأماكن العابرة إلى محطاتٍ لا تُنسى..

في تجربة الجماعي، لا تتجاور الأعمال الفنية بقدر ما تتحاور؛ التاريخ يهمس للأسطورة، والأسطورة ترد على الذاكرة، فيما يتكفل اللون بترجمة هذا الحوار إلى مشاهد نابضة بالحياة.
.
هكذا يبدو مشروعه الفني: محاولة دائمة لإنقاذ الحكايات من النسيان، عبر الفرشاة التي يطوعها بين أصابعه لتتحول إلى لغةٍ أخرى ترسم الوطن..

شاهد أيضاً

أجواء معتدلة شمالًا وأمطار رعدية متوقعة على مناطق بالجنوب الغربي

أعلن المركز الوطني للأرصاد الجوية استمرار حالة الاستقرار النسبي في الطقس على مختلف مناطق البلاد …