في أروقة “ملعب الاتحاد”، حيث تصاغ القرارات بدقة جراحية، يبدو أن مانشستر سيتي يقف أمام مقامرة غير محسوبة، فبينما يتألق النجم المصري عمر مرموش في الأدغال الأفريقية مع “الفراعنة”، تشتعل في إنجلترا تكهنات حول مستقبله، وسط تحذيرات من أن رحيله قد لا يكون مجرد “صفقة انتقال”، بل تهديداً وجودياً لطموحات الفريق.
فمنذ انتقاله من فرانكفورت في يناير 2025 مقابل 59 مليون جنيه إسترليني، لعب مرموش دور “صمام الأمان”، ورغم أن مشاركاته تحت قيادة بيب جوارديولا هذا الموسم لم تتجاوز 4 مباريات كأساسي، إلا أن قيمته الحقيقية تظهر في المعادلة الصعبة
ستيفان بورسون، المستشار المالي السابق للسيتي، يرى في رحيل مرموش “وضعاً خطيراً للغاية”. بورسون يحلل المشهد ليس كفني فقط، بل كخبير استراتيجي، مؤكداً أن مرموش يقدم خيارات هجومية فريدة تمنح الفريق مرونة تفتقدها الأسماء الأخرى، خاصة بعد مساهمته الحاسمة الموسم الماضي في تأمين مقعد دوري الأبطال.
بينما يراقب توماس فرانك في توتنهام الموقف عن كثب لإعادة ضخ الدماء في هجوم “السبيرز”، يبرز أستون فيلا بقيادة أوناي إيمري كمتحدٍ شرس يسعى لخطف الدولي المصري قبل الصيف. المقترح الذي يطرحه بورسون يبدو منطقياً في لغة الأرقام: “بيع سافينيو بدلاً من مرموش”، لكن إصابة الأول قد تعقد الحسابات.
إن إصرار مرموش على البقاء والمنافسة في “منظومة بيب” يعكس عقلية احترافية، لكن الضغوط المالية وتضخم قائمة الفريق قد تدفع الإدارة لقبول عرض الـ 60 مليون جنيه إسترليني، السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل يضحي السيتي بعمقه الهجومي من أجل موازنة الدفاتر، أم أن دروس الإصابات السابقة ستجعلهم يتمسكون بـ “الفرعون” كدرع أخير في صراع البريميرليج؟
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية