كشف فريق بحثي عن بصمة بيولوجية مميزة داخل الخلايا المناعية قد تفسّر استمرار أعراض «كوفيد طويل الأمد» لدى بعض المتعافين من فيروس كورونا، في خطوة قد تمهّد لتشخيص أدق وعلاجات مستهدفة مستقبلاً.
ووفق دراسة نُشرت في مجلة Nature Immunology، رصد باحثون من المركز الطبي للعدوى الفردية في هانوفر حالة جزيئية فريدة في نوع من خلايا الدم البيضاء يُعرف بـ الخلايا الوحيدة CD14+، وهي جزء أساسي من خط الدفاع الأول للجهاز المناعي.
وأظهرت النتائج وجود نمط جزيئي أطلق عليه اسم LC-Mo، ارتبط بشكل مباشر بشدة الأعراض المزمنة، خاصة الإرهاق المستمر، وضيق التنفس، واضطرابات التركيز.
كما تبين أن المرضى الحاملين لهذه البصمة لديهم مستويات مرتفعة من مؤشرات الالتهاب في الدم، ما يشير إلى وجود التهاب مزمن قد يكون سبباً رئيسياً لاستمرار الأعراض.
ويرى الباحثون أن تحديد هذه البصمة قد يساهم في تطوير فحوصات تشخيصية أكثر دقة، ويفتح الباب أمام علاجات تستهدف الخلل المناعي بدلاً من الاكتفاء بعلاج الأعراض.
ويعاني ملايين المتعافين حول العالم من «كوفيد طويل الأمد»، الذي يتسم بتنوع أعراضه وصعوبة تشخيصه، ما يجعل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم آليات المرض، وقد يساعد أيضاً في تفسير حالات مشابهة تظهر بعد أمراض فيروسية أخرى.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية