منصة الصباح
تمثال نصفي حجري للإلهة ديميترا نصف مدفون بين الصخور في موقع أثري بشحات
صورة حصرية من موقع الاكتشاف تظهر التمثال النصفي شبه الكامل للإلهة الإغريقية "ديميترا" وهو نصف مدفون بين الصخور والتراب داخل الحرم المحمي بمدينة قورينا التاريخية بشحات. التمثال يظهر بملامح نحت كلاسيكي وثنيات رداء إغريقي، وتم الكشف عنه بواسطة طالب الدراسات العليا محمود أبو كفيف.

في كشف أثري جديد بقورينا.. طالب آثار يوثق تمثالا للإلهة الإغريقية  ديميترا 

الصباح / منى عريبي

نجح طالب الدراسات العليا محمود مفتاح أبو كفيف المتخصص في علم الآثار في توثيق اكتشاف أثري جديد يتمثل في العثور على تمثال نصفي شبه كامل للإلهة الإغريقية “ديميترا” داخل الحرم الأثري بمدينة قورينا التاريخية شحات ويأتي هذا الاكتشاف المتفرد ليؤكد مجدداً على الثراء الحضاري الواسع الذي تختزنه المدينة الأثرية، مبرهناً على أن أرضها لا تزال تفيض بالشواهد والتفاصيل التاريخية التي تعود لآلاف السنين.

الموقع الجغرافي للاكتشاف

وفي تصريح خاص لـ «الصباح»، أوضح الأستاذ إسماعيل دخيل مدير إدارة المتاحف بمراقبة آثار شحات أن التمثال المكتشف يقع داخل نطاق الحرم الأثري المحمي قانوناً، وتحديداً في محيط المقابر الشمالية للمدينة. وتعد هذه المنطقة من المواقع الأثرية الغنية جداً بالمعالم واللقى، على الرغم من أنها لم تشهد حتى الآن أي حفريات أو عمليات تنقيب علمية واسعة النطاق.

عوامل الطبيعة وتأثيرها على اللقى

وأشار ذخيل في تصريحه إلى أن ظهور مثل هذه القطع والمنحوتات الثمينة يُعد أمراً متكرراً في المنطقة نتيجة للعوامل الطبيعية والمناخية، وفي مقدمتها مياه الأمطار والسيول وانجرافات التربة المستمرة، والتي تلعب دوراً كبيراً في إزاحة الستار عن الآثار المدفونة تحت طبقات الأرض عبر الزمن.

مؤكداً أن مصلحة الآثار الليبية تتعامل مع هذه المكتشفات الفجائية برفع درجات الجاهزية الفنية، حيث يتم توثيقها علمياً وانتشالها بدقة، ومن ثم نقلها فوراً إلى المخازن والمتاحف المؤمنة التابعة لمراقبة آثار شحات صوناً لها من التلف أو الفقدان.

مطالبات بحماية التراث وإنشاء متحف حديث

ويبرز هذا الكشف الأثري أهمية الإسراع في تكثيف أعمال المسح الأثري والتنقيب العلمي المنظم داخل قورينا، باعتبارها واحدة من أهم المدن والمواقع التاريخية المدرجة على حوض البحر الأبيض المتوسط. كما جدد الأثريون والمهتمون بالقطاع دعواتهم بضرورة تعزيز منظومة الحماية الميدانية للمواقع المفتوحة، والإسراع في إنشاء متحف وطني حديث بمدينة شحات يستوعب الكم الهائل من التماثيل والمنحوتات والقطع الأثرية المكتشفة، بما يضمن حفظها وعرضها بأسلوب علمي يخدم السياحة الثقافية والبحث الأكاديمي، ويعزز الهوية الحضارية لليبيا.

شاهد أيضاً

رجل ببدلة رسمية يتحدث عن مخاطر الويب المظلم والأمن السيبراني

الويب المظلم… العالم الخفي للإنترنت بين الخصوصية والجريمة الإلكترونية

للكاتب :- د/محمد الشحاتي لماذا عاد الحديث عن الويب المظلم؟ أعادت حادثة الهجوم الإلكتروني على …