العيد فرحة ولمة وجائزة تجمع الغائب القريب والبعيد ، والجد والجدة مع الأبناء والحفيدة والحفيد ، العيد بهجة وعيدية ولبس جديد ، ولا يخلو من احزان على غالي فقيد في كل عيد ،
وكبار القدر العزوة والحن والدعوة من القلب للغائب والصغير والمريض ، هم البركة والخير والامان ، بهم كبرت العيلة وكل يوم تزيد الله يبارك حفيدة وراء حفيد ،
كبار القدر بنوا دولة بالعمل والعلم والجهد والعرق وربوا جيل وراء جيل ، وطال بهم العمر وانشغل عنهم الأبناء والأحفاد والأقارب والجيران ، وخفت عنهم الزيارات وانقطعت الإتصالات ، وقلت حركتهم وصعب عليهم تدبير شؤونهم ومراعاة شريكهم ، وفيهم الكثير منهم فقيد ، ويعيش من بقى وحيد في عزلة تامة يتألمون كلما زادت اوجاعهم ، ويتقلبون صفحات ذكراهم بين حزن وفرح وأمل وألم وبهجة وكآبة وقلق واكتئاب وملل ، وفقدان الشهية وضعف السمع والبصر ، وكثير منهم يصارع النسيان والذاكرة المشوشة ، ولا طارق ولا بارق ولا رنة لهاتف ، ودواء مفقود وغذاء غير موجود ،
ومن كانوا يملأون البيت ضحك ولعب وحب ذهبوا مع الرياح وتأبطوا النكران والجحود ، والعيد عبرة وناقوس وفرصة لتسمو النفوس ، وتوثيق لصلة الارحام وكما للأبناء وللأهل والأقارب والجيران واجب في رعاية كبار القدر كلما تقدم بهم العمر وزادت حاجاتهم للاهتمام اكثر بمعيشتهم وصحتهم الجسدية والنفسية ، ورعايتهم الاجتماعية والثقافية ، والاهتمام بحاجاتهم الاقتصادية التي تؤمن لهم الحياة الكريمة بكل متطلباتهم الحياتية والعصرية ، للدولة الواجب الأكبر والأشمل والأهم في بناء مراكز جامعة لتوفير الخدمات الصحية الشاملة ، والاجتماعية المتكاملة ، والترفيهية والرياضية والثقافية المناسبة ، مراكز حديثة ومتطورة توفر حياة مرفهة لكبار القدر يقوم عليها متخصصون صحيون ونفسيون واجتماعيون ومدربون وطهات مهرة ، وسائقون لمركبات مخصصة تنقلهم من منازلهم للمراكز الجامعة بين النوادي والرعاية الصحية والاجتماعية والثقافية ، ليعيشوا أهلنا كبار القدر حياة كريمة اصحاء معافون مرفهون ، ومن منهم وحيد لإي سبب تزول وحدته ونظام الرعاية المتكاملة يعوضه ، هكذا نتمنى ان نرى بلادنا حريصة على حياتنا وحياة كبارنا وقدوتنا وأهل الحكمة والحل والعقد فينا ..
كل يوم يمر علينا وكبارنا معنا وبخير وصحة وعافية عيد ..
حفظ الله كبارنا وقدوتنا ..
د.علي المبروك أبوقرين