منصة الصباح
الدفاع: فقدان فيديو اعتراف أبو عجيلة مسعود يهدد عدالة محاكمته في قضية لوكربي

الدفاع: فقدان فيديو اعتراف أبو عجيلة مسعود يهدد عدالة محاكمته في قضية لوكربي

بحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال محامو الدفاع عن المواطن الليبي أبو عجيلة مسعود خير المريمي، المشتبه به في قضية تفجير طائرة بان آم رقم 103 فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988، إن تسجيل فيديو يُزعم أنه يوثّق اعترافه قد فُقد أو دُمّر، معتبرين أن ذلك يشكّل انتهاكاً لحقه في محاكمة عادلة أمام القضاء الأمريكي.

ووفقاً لمذكّرة قانونية قُدّمت إلى محكمة في الولايات المتحدة، أكد محامو الدفاع العام أن غياب التسجيل المصوّر حرم موكلهم من أدلة محتملة كان يمكن أن تدعم براءته أو تُضعف رواية الادعاء، خاصة أن التهم تستند بشكل محوري إلى اعتراف مزعوم أدلى به أثناء استجوابه في مركز احتجاز ليبي عام 2012.

ووفق تقرير ( بي بي سي )، يجادل الدفاع بوجوب إسقاط القضية لكونها تتعلق بأحداث وقعت قبل نحو 37 عاماً، وخارج الولاية القضائية الأمريكية، إضافة إلى ما وصفوه بتأثير التأخير الطويل على قدرة المتهم في إعداد دفاع فعّال.

حيث نفى مسعود بشكل قاطع صنع القنبلة التي أدت إلى إسقاط الطائرة في 21 ديسمبر 1988، وهو الهجوم الذي أسفر عن مقتل 270 شخصاً، بينهم 190 أمريكياً. وكانت محاكمة لوكربي الوحيدة قد جرت بين عامي 2000 و2001، وانتهت بإدانة ضابط الاستخبارات الليبي عبد الباسط المقرحي، الذي أُفرج عنه لأسباب إنسانية عام 2009 قبل وفاته في طرابلس عام 2012.

ونُقل مسعود قسراً من ليبيا إلى الولايات المتحدة عام 2022، حيث من المقرر أن تبدأ محاكمته في واشنطن العاصمة في أغسطس المقبل، بعد تأجيلها مرتين.

و تزعم النيابة الأمريكية أن مسعود اعترف بدوره في التفجير، مشيرة إلى ملخص صادر عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يقول إن المتهم شرح كيفية تهريب القنبلة داخل حقيبة غير مصحوبة من مالطا إلى فرانكفورت، ثم إلى لندن، قبل وضعها في عنبر الشحن الأمامي لطائرة بان آم 103.

في المقابل، يؤكد الدفاع أن الاعتراف انتُزع تحت الإكراه، ويجب اعتباره غير مقبول قانوناً.

وفي تصعيد جديد، قال المحامون إن فقدان فيديو الاستجواب يمثل «فقداناً للأدلة بسوء نية»، خاصة أن المسؤول الليبي الذي أجرى التحقيق ادعى أنه احتفظ بالتسجيل في خزنة لعدة سنوات، قبل أن يعترف لاحقاً بعدم قدرته على العثور عليه عند طلبه من قبل السلطات الأمريكية في عام 2024.

وأكد المحامي الفيدرالي جيريمي كامينز إن غياب التسجيل المصوّر حرم هيئة الدفاع من أداة أساسية للطعن في مصداقية الاعتراف، مضيفاً:

«الصورة تساوي ألف كلمة، والفيديو يتكون من عشرات الصور في كل ثانية».

وأشار إلى أن الفيديو – لو وُجد – كان قد يُظهر حالة المتهم النفسية والجسدية أثناء الاستجواب، أو أي تناقضات بين ما ورد في البيان المكتوب ووصف المحققين للمحادثة.

كما شدد كامينز على أن التأخير الطويل في تقديم القضية للمحاكمة، إضافة إلى تدهور صحة المتهم ووفاة شهود رئيسيين، من بينهم المقرحي، يضعف بشكل جوهري حق موكله في الدفاع.

ومن المتوقع أن ترد الحكومة الأمريكية على دفوع المحامين خلال الأيام المقبلة، فيما حُدد الشهر القادم موعداً لجلسة استماع للنظر في مدى قبول الاعتراف المزعوم كدليل أمام المحكمة.

شاهد أيضاً

مركز الرقابة على الأغذية والأدوية يرفض شحنة حنّة مستوردة عبر معبر مساعد

مركز الرقابة على الأغذية والأدوية يرفض شحنة حنّة مستوردة عبر معبر مساعد

رفض مركز الرقابة على الأغذية والأدوية شحنة من منتج الحنّة تحمل العلامة التجارية «التاج»، واردة …