منصة الصباح
غرق ناقلة غاز روسية شمال سرت.. وتحذيرات ملاحية من الاقتراب بسبب مخاطر بيئية وأمنية

غرق ناقلة غاز روسية شمال سرت.. وتحذيرات ملاحية من الاقتراب بسبب مخاطر بيئية وأمنية

أصدر مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ الليبي تعميماً ملاحياً عاجلاً، اليوم الثلاثاء 4 مارس 2026، بشأن غرق ناقلة غاز روسية داخل منطقة المسؤولية الليبية للبحث والإنقاذ، محذراً السفن والوحدات البحرية من الاقتراب من موقع الحادث لما يشكله من مخاطر ملاحية وبيئية وأمنية.
وبحسب التعميم، تلقى المركز مساء الثلاثاء 3 مارس نداء استغاثة من ناقلة الغاز المسماة ARCTIC METAGAZ، بعد تعرضها لانفجارات مفاجئة أعقبها حريق هائل، انتهى بغرقها بالكامل في عرض البحر.
موقع الغرق
وأكد المركز أن الحطام يقع في المنطقة البحرية بين ليبيا ومالطا، داخل نطاق البحث والإنقاذ الليبي، عند الإحداثيات:
34° 17.6 شمالاً   017° 04.0 شرقاً
ويبعد الموقع نحو 130 ميلاً بحرياً شمال ميناء سرت البحري.
بيانات الناقلة
•الاسم: ARCTIC METAGAZ
•النوع: ناقلة غاز طبيعي مسال (LNG Carrier)
•العلم: روسيا
•رقم IMO: 9243148
•الطول: 277 متراً
•الحمولة: 62 ألف طن متري من الغاز الطبيعي المسال
•خط الرحلة: من مورمانسك الروسية إلى بورسعيد المصرية
السفينة قبل الغرق
إنقاذ الطاقم
وأوضح المركز أنه نسّق فوراً مع الجانب المالطي، وجرى توجيه سفينة البضائع “RIPCURST” المتجهة إلى ميناء بنغازي باعتبارها الأقرب إلى موقع الحادث، حيث تمكنت عند الساعة 19:38 من إنقاذ كامل طاقم الناقلة البالغ عددهم 30 بحاراً، وجميعهم بصحة جيدة.
تحذيرات عاجلة
وحذّرت مصلحة الموانئ والنقل البحري من الاقتراب من الموقع للأسباب التالية:
1.خطر ملاحي: وجود حطام سفينة غارقة لم تُحدّد أبعادها وعمقها بدقة، ما يهدد بوقوع اصطدامات أو جنوح.
2.خطر بيئي: احتمال تسرب شحنة الغاز الطبيعي المسال أو وقود السفينة، بما قد يسبب تلوثاً أو مخاطر حريق.
3.خطر أمني: الموقع يُعد منطقة حادث بحري جسيم، ويُسمح بالاقتراب لسفن الاستجابة المصرح لها فقط.
ودعا المركز جميع السفن العابرة إلى الإبلاغ الفوري عن أي بقع تلوث أو تغيرات بحرية، مؤكداً أن تحذيرات ملاحية محدثة ستصدر لاحقاً بعد استكمال المسوحات الفنية.
دعوات لتعزيز منظومة الاتصالات البحرية
وفي سياق متصل، اعتبر مشرف الحركة البحرية ومهندس الاتصالات أشرف الظهير أن الحادث يستوجب بث تحذير ملاحي متواصل لمدة 24 ساعة عبر محطات MF/HF باستخدام نظام النداء الرقمي الانتقائي (DSC)، وفق المعايير الدولية المعتمدة، مع تضمين رسائل صوتية تحدد موقع الحطام وأي تلوث محتمل، خاصة ضمن نطاق المنطقة البحرية A2 التي تمتد لنحو 100 ميل بحري.
وأشار إلى أن هذه المهام من اختصاص المحطات الساحلية في طرابلس وبنغازي، إلا أنها خارج الخدمة منذ سنوات، مقترحاً تكليف مركز البحث والإنقاذ الليبي بالقيام بالمهمة عبر منظومة GMDSS أو عبر أنظمة HF/MF المتاحة، في حال توافر الإمكانيات.
من جانبه، لفت الكابتن طه إلى أن وجود منظومة متكاملة لإدارة حركة السفن في الموانئ الليبية (VTS) — كما هو معمول به في دول عدة — كان سيسهّل عملية التوجيه والتحذير ومنع الاقتراب من موقع التحطم، مؤكداً أن تطوير البنية التحتية للاتصالات والمراقبة البحرية بات ضرورة ملحة لتعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة الساحلية.
ويأتي الحادث ليعيد إلى الواجهة ملف جاهزية أنظمة الاتصالات البحرية في ليبيا، في ظل تزايد حركة الملاحة في شرق ووسط البحر المتوسط، وما يرافقها من تحديات بيئية وأمنية.

شاهد أيضاً

المؤسسة الوطنية للنفط تؤكد عدم تأثير حادث ناقلة الغاز الروسية على إمدادات ليبيا

المؤسسة الوطنية للنفط تؤكد عدم تأثير حادث ناقلة الغاز الروسية على إمدادات ليبيا

طمأنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية المواطنين وشركاءها بأن حادثة الحريق التي تعرضت لها ناقلة الغاز …