عمار شنفير
•مشكلتنا ليست في إيجاد مدرب كفء يتولى تدريب فرساننا المتعبين والموجودين، بل في غياب اتحاد كرة قدم فاعل، يعي ما يحدث من حولنا من تطوير وتحديث في المجال الرياضي، ويعمل على توفير الأدوات الأساسية لبدء عملية التطوير الحقيقي. كما نحتاج إلى دعم مالي مفتوح من الحكومة، حتى نكون حاضرين وبقوة في مختلف المحافل الرياضية.
•مشكلتنا تكمن أيضًا في غياب دوري قوي لا يتجاوز عدد فرقه 20 فريقًا، يتنافسون فيما بينهم ذهابًا وإيابًا، بما يسمح بفرز المواهب القادرة على تمثيل بلادنا في الاستحقاقات القادمة. فكل المنتخبات من حولنا تطورت وشكّلت فرقًا تنافس في مختلف البطولات، بينما ما زلنا ندور في الحلقة ذاتها.
كرة القدم لن تتطور إلا بتطور العقول التي تدير نشاطها: وزارة الرياضة، الاتحادات الرياضية، واللجنة الأولمبية… هذا هو دوركم إن أردنا إبداعًا رياضيًا حقيقيًا يشمل كل الألعاب، لا كرة القدم فقط.
بلادنا مليئة بالكفاءات الإدارية الشابة التي تنتظر الفرصة لقيادة دفة الرياضة نحو النجاح. ونقول: آمين، كما كان يردد صديقنا الراحل الشاعر المبدع أحمد الحريري، رحمه الله.
•البطولتان العربية التي أقيمت في قطر، والإفريقية في المغرب، وضعتانا في موقف محرج، ووضعت القائمين على الشأن الرياضي في زاوية ضيقة، بسبب الغياب المتواصل لفرساننا عن المشاركات الخارجية، حتى أصبحنا مادة للسخرية في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي. وضعنا الرياضي يحتاج إلى «خلخلة» حقيقية تُزيح كل العاجزين عن تحقيق نتائج إيجابية. ارحلوا… كفاية هزائم وخيبات!
•بلادنا غنية بالمواهب في مختلف الألعاب، الفردية والجماعية، مواهب فطرية ينقصها فقط الاحتضان والرعاية المستمرة، والصقل العلمي، والإيفاد في دورات طويلة المدى لتحسين الأداء، خاصة في الفئات السنية. والسؤال الذي يفرض نفسه: لماذا لا نعمل بسياسة «صناعة النجم»؟ ولماذا أصبحنا خارج حسابات الدول الأخرى رياضيًا؟ ولماذا عجزنا عن تحقيق أي منجز يُذكر على مدى عقود؟
ندعو خبراءنا إلى تقديم رؤاهم، وإيجاد حلول عاجلة تتبناها الحكومة، لنقل الرياضة الليبية من خانة الفشل إلى خانة النجاح والتميز.
* أندية الوزن الثقيل في الشرق والغرب، وبالأخص في كرة القدم، فالسؤال مباشر: ماذا قدمتم للرياضة الليبية؟ لا شيء سوى المزيد من الغياب غير المبرر، والمزيد من الهزائم والخيبات، بينما تنشط المنتخبات من حولنا في مختلف البطولات، يظل منتخبنا خارج المشهد… إلى متى؟
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية