الصباح / حنان علي كابو
يحط «عصفور طل من الشباك» من الحكاية الليبية في إفران المغربية، مشاركًا في الدورة السابعة والعشرين من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، التي تقام من 8 إلى 11 أكتوبر الجاري، على أن يُعرض الفيلم يوم الجمعة 9 أكتوبر..
الفيلم الروائي القصير، من إخراج “أمجد أبو زويدة” و”مالك الزنتوني”، يتابع كاتبًا لقصص الأطفال يقلب حادث مؤلم حياته، فيعود إلى ماضيه وجراحه، حيث تتشابك الحقيقة والخيال في رحلة داخلية تمر بالفقد والألم والأمل، وتستعيد الكتابة بوصفها مساحة لمواجهة الأزمة واستعادة التوازن..
لا نذهب بالفيلم وحده.
المشاركة، بالنسبة إلى المخرج أمجد أبو زويدة، لا تتوقف عند حضور فيلم في مهرجان، بل تحمل معها رغبة في أن يصل صوت صناع الأفلام الليبيين إلى جمهور جديد..
ويقول أبو زويدة إن فريق الفيلم سعيد باختياره في مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير، وإنه يراهن على تفاعل الجمهور مع العمل، وعلى أن يتمكن الفيلم من المنافسة والحصول على جائزة، مضيفًا أن المشاركة تمثل فرصة للتأكيد على أن «لدينا سينما ونستطيع أن ننافس في جميع المحافل الدولية والمحلية»..
أن تُرى ليبيا من خلال حكاياتها
ويضع المخرج التعريف بالمخرجين الليبيين والحكايات المحلية في صلب هذا الحضور، خصوصًا تلك المستمدة من التراث والقصص الخيالية الليبية، لتصبح الشاشة المغربية مساحة أخرى لسماع الحكاية القادمة من ليبيا..
الأثر الذي يبقى بعد العرض
ولا يختصر أبو زويدة طموح المشاركة في لحظة العرض، إذ يأمل أن تترك «عصفور طل من الشباك» أثرًا لدى المتلقي وصناع السينما في المغرب، وأن تكشف عن وجود صناع أفلام في ليبيا يعملون على تقديم أفلام تليق بالسينما الليبية..
ويقول إن التطلع هو أن يصل الصوت الليبي إلى المغرب والعالم، وأن يرفع صناع السينما اسم ليبيا في المحافل الدولية..
حين تحتاج السينما إلى طريق
ومن نافذة المشاركة، يفتح المخرج أيضًا حديثًا عن الطريق الذي يحتاجه الفيلم الليبي للوصول إلى المهرجانات الدولية، داعيًا إلى مزيد من الاهتمام بصناع الأفلام الليبيين، خصوصًا عبر تسهيل إجراءات السفر ودعم مشاركاتهم الخارجية..
هكذا يعبر «عصفور طل من الشباك» إلى إفران بوصفه محاولة لأن تُرى السينما الليبية من نافذة أخرى، وأن تصل حكاياتها إلى جمهور جديد، وأن تقول إن وراء الشاشة الليبية أصواتًا تريد أن تجد مكانها..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية