منصة الصباح
رحيل عبدالهادي بالخياط: صدى القصيدة المغنّاة يفتقد نجمه

رحيل عبدالهادي بالخياط: صدى القصيدة المغنّاة يفتقد نجمه

فقدت الساحة الفنية العربية والعالمية صوتًا فريدًا ومتمايزًا، برحيل الفنان المغربي الكبير عبدالهادي بالخياط عن عمر يناهز ستة وثمانين عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

لقد كان الخياط رمزًا للقصيدة المغنّاة، وجسّد بأدائه العذب والرصين رصانة الشعر وإيحاءاته، وجعل من صوته وعاءً يمتص حِسّ الحنين والوجد العاطفي.

عرف الجمهور العربي بالخياط من خلال تحفته الخالدة «القمر الأحمر»، من كلمات الشاعر عبد الرفيع الجواهري وألحان الموسيقار عبد السلام عامر، التي شكلت علامة فارقة في الغناء المغربي، إضافة إلى «الأمس القريب»، حيث تألق ببراعة لا تقل عن بريق الشعر نفسه.

لم يقتصر إبداعه على المغرب، بل تجاوز حدود الوطن إلى ليبيا، مسجلًا أعمالًا خالدة، منها: «غنّي لي الليلة» كلمات علي فهمي خشيم، «ارحميني» كلمات نوري ضو الحميدي، و«المنفرجة»لأبي عبد الله النحوي، جميعها ألحان كبار الموسيقيين علي ماهر وحسن عريبي، لتظل جسورًا فنية صادقة بين بلدين شقيقين.

وفي عام 2012، اختار الخياط أن ينهي فصل الغناء الرومانسي، متجهًا نحو الإنشاد الديني، مؤكّدًا على أن الموسيقى ليست مجرد صوت، بل سعيٌ للارتقاء بالوجدان.

برحيله، تفقد الموسيقى العربية أحد أبرز أعمدتها، إلا أن صوته سيبقى حيًا، راسخًا بين حروف القصائد وأنغامها، كصدى خالد لا يمحوه الزمن.

رحم الله الفنان الكبير، وأبقى فنه مرآةً للوجدان العربي الراقي.

شاهد أيضاً

بيوت الحفر في غريان في رسالة علمية ل"حميدة صقر"

بيوت الحفر في غريان في رسالة علمية ل”حميدة صقر”

توّجّت الفنانة التشكيلية الليبية “حميدة صقر” مسيرتها الأكاديمية بنيل درجة الإجازة الدقيقة “الدكتوراه”، في تخصص …