منصة الصباح
عبدالرزاق الداهش

التفكير خارج البرميل

عبدالرزاق الداهش

أكثر من 12 ألف موظف في مكتب للثروة الحيوانية بمدينة البيضاء.

لا يمكن ان اصدق ذلك، لو لم يكن الرقم من بيان المرتبات.

وأرقام المرتبات اصدق أنباء من الكتب مع الاعتذار للشاعر العباسي أبي تمام.

12 ألف لو أن كل موظف سيأخذ دقيقة في توقيع الحضور والانصراف، لصدمنا بأن العملية تستغرق 25 يوما.

يعني مدة حضانة، وتفقيس البيض زائد أربعة أيام!

أما إذا افترضنا أن 12 ألف وقفوا في طابور مخبز، فأخر موظف سوف يصل أخرهم بعد ثمانية أيام فقط.

في مكتب للعمل والتأهيل في منطقة الكفرة هناك أكثر من خمسة آلاف موظف يقاضون مرتباتهم.

يعني لو عملنا جدول مناوبة، بوقع عشرة من الموظفين كل يوم، فنوبة كل موظف يوم واحد كل عامين.

الشؤون الاجتماعية في منطقة جميل أكثر من أربعة آلاف، وهكذا على هذا النحو.

بماذا أعنون هذه الحالة: عبث..لعب.. سريالية إدارية؟

من حق كل فرد الحصول على دخل ضمن شبكة أمان، ولو تحت بند: “راقد ريح”.

ليبيا هي وطن، وليست “بلاد الأعداء، أو بقية داحس والغبراء” على قول مظفر النواب.

لابد أن نفكر بمنطق أننا ليبيين ولسنا عمال أجانب.

حتى الأجنبي أحيانا يصبح ليبياً “بالماء والملح”، ويحب ليبيا، فلماذا نتعامل معه كغنيمة أو وجبة أمليت؟

قاموس: “أنت شن بتدفع من جيبك، واللي تحصله حصله، وهو رايح رايح”، هي منصة للانتحار الجماعي.

هذا الملف لابد يكون ملفا وطنيا، ويعالج بروشيتة وطنية، بعيدا عن الشعبوية، وتصدير الأوهام.

مثلا لماذا لا يؤسس صندوق للباحثين عن عمل، يصرف مكافأة لكل باحث؟

لماذا لا يصرف نصف مرتب لكل من يعمل بالوحدات الصناعية الخاصة.

لماذا لا تكون هناك منظومة لتأكيد ان الأجور خارج الدولة هي الأكثر أماناً؟

نريد تفكير خارج البرميل.

شاهد أيضاً

الشيف الأردنية ناصر تسخر خبرتها في الطهي لمواجهة التجويع في غزة

الشيف الأردنية ناصر تسخر خبرتها في الطهي لمواجهة التجويع في غزة

في مبادرة إنسانية ملهمة، سخّرت الشيف الأردنية هبة ناصر، التي درست فنون الطهي في معهد …