الصباح
أثار الأكاديمي والباحث الليبي، الدكتور أبو القاسم عمر راجح صميدة (A.o.Rajeh)، الحاصل على دكتوراه بمرتبة الشرف من المجر، تساؤلات حول معايير لجنة جائزة نوبل للكيمياء لعام 2025.
وأكد صميده في حديث خاص لمنصة “الصباح” أن فريقه البحثي يملك الأسبقية التاريخية في دراسة ونشر النتائج المتعلقة بـ “الكيمياء الهيكلية/الشبكية” (والتي تُعرف الآن بـ MOFs) التي مُنحت الجائزة على أساسها.
وأكد الدكتور صميدة أن أبحاثه الرائدة بدأت عام 1987 وتوجت عام 1990، أي قبل سنوات من بدء أعمال بعض الفائزين بالجائزة.

بدأ الدكتور صميدة أبحاثه في مجال الكيمياء الهيكلية أو الشبكية عام 1987 في أكاديمية العلوم المجرية ببودابست، تحت إشراف البروفسور الراحل سيرتاش لاسلو (DSc) وبالتعاون مع البروفسور يانوش مينك (DSc).
المحور البحثي: دراسة المواد الشبكية، خاصة تلك التي تملك تجاويف بين طبقاتها، والتي تُعد أساسية لتطبيقات حيوية في فصل وتنقية المواد (كالصناعات الدوائية والبترولية ومعالجة المياه).
الإنجاز والتوثيق: أنهى الدكتور صميدة دراسة الدكتوراه بمرتبة الشرف عام 1990. كما مُنح دكتوراه دولة من جامعة بانونيا عام 1993.
وقد تم نشر نتائج أبحاث الفريق في مجلات علمية مرموقة في المجر وهولندا وبريطانيا، وهي موثقة ومتاحة حتى اليوم باسم (A.o.Rajeh).
شهدت فترة البحث تعاوناً وتبادلاً علمياً مع باحثين وخبراء من اليابان وإيطاليا وروسيا وبريطانيا، مما يؤكد أهمية العمل المنجز في حينه.
جدلية جائزة نوبل 2025
مُنحت جائزة نوبل للكيمياء لعام 2025 لثلاثة علماء أمريكيين ويابانيين لإسهاماتهم في هذا المجال (الكيمياء الشبكية). يرى الدكتور صميدة أن فريقه البحثي (البروفسور لاسلو، البروفسور مينك، والدكتور صميدة) هو الأحق بالجائزة للأسباب التالية:
التاريخ الزمني للمساهمة
الدكتور صميدة أنجز دراسته وخلص للنتائج عام 1990، بينما بعض الفائزين بدأوا أبحاثهم فعلياً بعده، وتحديداً في عام 1995، ولم يبرز مصطلح “الكيمياء الشبكية” عالمياً إلا عام 2003.
الريادة التقنية
الفريق أرسى قاعدة علمية في استحداث مواد جديدة، واستخدم أدوات تحليلية رائدة في وقتها مثل (FTIR)، (TA)، (XRay) والتحليل الحراري للمشتقات العضوية، والتي كانت تُعتبر “عملاً استثنائياً” في تلك المرحلة.
الاعتراف بالأسبقية
يعتبر الدكتور صميدة أن لجنة نوبل تجاهلت “الأسبقية التاريخية” وأغفلت جهود الأوائل، مؤكداً أن المعرفة يصنعها التعاون وحفظ الحقوق الفكرية والتراتبية الزمنية.
نداء إلى الجهات الرسمية الليبية
على الرغم من ثقة الدكتور صميدة في نفسه وإنجازه، يشير إلى أن حالته الصحية تمنعه من رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الأوروبية للمطالبة بحقوقه الفكرية، وعليه، وجه نداءً لحكومة الوحدة الوطنية ممثلة في: وزارة التعليم، وزارة الخارجية للتدخل ودعم قضيته والتحقيق في إمكانية المطالبة بالاعتراف بمساهمته العلمية الرائدة دولياً، والمساهمة في رفع اسم ليبيا عالياً في المحافل العلمية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية