منصة الصباح

طير  ينقب  راسك

هــوامش

زكريا العنقودي

لم يخب ظني في ذاك الرجل العبوس والذي كان يقف على حافة طريقي كل صباح ، كنت أعلم أنه سيدخل البهجة على قلبي ذات يوم ..

كنت امر عليه يوميا وانا بطريقي لقضاء أشغالي  فأبادره وكما العادة بكلمة صباح الخير لكنه بالمقابل كان يدير وجهه بعيدا عني ويتجاهلني و كأنني لم امر يوما أمام عينيه.

كررت عليه ذلك لأيام متعمداً وهو يرد علي بنفس التجاهل ونفس العبوس. .

لكن وبعد فترة من الزمن وبنفس طريقي وعلى عادتي نظرت مباشرة  لعينيه وقلت له مكرراً للمرة الألف صباح الخير.

فاجأني هذه المرة مباشرة برده قائلا ..

_ لتوا ماقلقتش وماغيرت طبايعك وأنت صباح الخير صباح الخير ..

تي برا من قدام وجهي راك كرهتني في عيشتي .

ثم اضاف قائلا:

قالي خير هو من وين بيجينا الخير برا وراس ولدي طير ينقب راسك .

ذهبت بحال سبيلي مبتسماً ولم ألتفت إليه بل غيرت طريق اليومي بحيث لا أصادفه مرة تانية .

لكنني لم أشعر بالإهانة من رده علي بل بالعكس كنت سعيداً كوني نجحت في استفزازه وكوني علمت أنه لا أصم ولا أطرش بل ويجيد الدفاع عن عبوسه  العتيد والرد وبقسوة حتى على كلمة صباح الخير !

شاهد أيضاً

صورة لحدث ثقافي لمنصة الصباح الإخبارية تُظهر الكاتبة غالية الذرعاني وهي تتحدث بجانب غلاف كتابها الذي يحمل عنوان "الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية في برقة". النص البديل يصف الكاتبة المحجبة وهي تشرح كتابها المصور بأقنعة مسرحية وواجهة مسرح

“الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية” .. وثائق صنعت الوعي

صدر عن المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية كتاب «الدور الثقافي والاجتماعي للحركة المسرحية في برقة» …