منصة الصباح
بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، رحل الفنان والممثل الكوميدي الليبي صلاح الشيخي عن عمر ناهز 72 عامًا، إثر معاناة مع المرض، داخل أحد مستشفيات مدينة بنغازي، تاركًا خلفه إرثًا من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة الجمهور الليبي في المسرح والتلفزيون..

عمرٌ من الإبداع والتميّز.. وداعاً “صلاح الشيخي”

الصباح – حنان كابو

بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود، رحل الفنان والممثل الكوميدي الليبي صلاح الشيخي عن عمر ناهز 72 عامًا، إثر معاناة مع المرض، داخل أحد مستشفيات مدينة بنغازي، تاركًا خلفه إرثًا من الأعمال التي ارتبطت بذاكرة الجمهور الليبي في المسرح والتلفزيون..

يُعدّ الراحل من أبرز وجوه الكوميديا الليبية التي استطاعت أن تجمع بين خفة الظل والطرح الاجتماعي القريب من هموم الناس، حيث تميز بأسلوبه العفوي وحضوره الإنساني على خشبة المسرح وأمام الكاميرا..

السيرة والمسيرة

وُلد صلاح الشيخي في مدينة بنغازي عام 1954، ونشأ فيها وبدأ مبكرًا اهتمامه بالمسرح المدرسي، قبل أن يخطو أولى خطواته الفنية سنة 1970 من خلال عمل مسرحي بعنوان «الاستعمار الأليف»، وهو العمل الذي لفت الأنظار إلى موهبته ومنحه دفعة قوية للاستمرار في المجال الفني..

تنقّل الراحل بين المسرح والتلفزيون، وشارك في عدد من الأعمال الكوميدية التي رسخت اسمه لدى الجمهور، من أبرزها:
برنامج «قالوها»
برنامج «قيلو»
عدد من المسرحيات الاجتماعية والكوميدية التي عُرضت على مسارح بنغازي..

كما عُرف بعلاقته القريبة من الوسط الفني والرياضي في المدينة، إذ بدأ حياته لاعبًا في كرة اليد قبل أن تنهي الإصابة مسيرته الرياضية، ليتفرغ بعدها للفن..

حضور إنساني وبصمة كوميدية

تميّز صلاح الشيخي بأسلوب كوميدي بسيط يعتمد على المفارقة اليومية والشخصيات الشعبية، وهو ما جعله قريبًا من الجمهور بمختلف فئاته. وقد ظلّ حاضرًا في الفعاليات الفنية والثقافية، وكرّم في أكثر من مناسبة تقديرًا لمسيرته الطويلة وعطائه المتواصل..

برحيله، فقدت الساحة الفنية الليبية أحد وجوهها التي أسهمت في تشكيل ذاكرة الكوميديا المحلية، وواحدًا من الفنانين الذين حافظوا على حضورهم بروح إنسانية صادقة.
رحم الله الفقيد، وألهم أهله ومحبيه والأسرة الفنية جميل الصبر والسلوان..

شاهد أيضاً

«سيرتي في الحياة».. رحلةٌ بين الطيران والإدارة

صدر حديثًا عن منشورات “طرابلس العالمية للنشر”، كتاب “سيرتي في الحياة” للدكتور “محمد محمد عيسى”، …