منصة الصباح
جروح سيليا فلوريس تشعل جدلاً انسانيا وحقوقيا

جروح سيليا فلوريس تشعل جدلاً انسانيا وحقوقيا

لم تكن صور وصول نيكولاس مادورو إلى نيويورك هي التي خطفت الأنفاس داخل أروقة محكمة مانهاتن الفيدرالية، بل كان مشهد السيدة الأولى السابقة، سيليا فلوريس، وهي تتوكأ على حراسها، جاعلةً من ضمادات وجهها وصعوبة حركتها “أيقونة” للعملية الأمريكية في كاراكاس. المشهد يتجاوز مجرد “أضرار جسدية ” لغارة كوماندوز؛ بل قلب المعركة القانونية القادمة التي قد “تصدم الضمير” القضائي الأمريكي.

في أول مثول لها أمام القاضي ألفين هيلرستين، لم تعد فلوريس “المقاتلة الأولى” كما كانت تعرف في كاراكاس، بل بدت امرأة محطمة جسدياً، محاميها، مارك دونيلي، لم يكتفِ بالإشارة إلى الجروح المرئية على جبهتها وصدغها، بل فجّر قنبلة قانونية بالحديث عن “إصابات خطيرة” تشمل اشتباهاً قوياً بكسور في الأضلاع، ناتجة عما وصفه بـ “الاختطاف العنيف”. هذا التوصيف ليس مجرد تلاعب بالألفاظ، بل هو تمهيد لاستخدام “عقيدة كير-فريسبي” التي قد تجبر المحكمة على التخلي عن اختصاصها إذا ثبت أن سلوك الحكومة الأمريكية أثناء الاعتقال كان “صادماً للضمير”.

في المقابل، تحاول واشنطن احتواء الأزمة برواية “الباب الفولاذي”. مسؤولون في إدارة ترامب أبلغوا المشرعين بأن إصابات مادورو وزوجته لم تكن نتيجة “ضرب متعمد”، بل وقعت أثناء محاولتهما الفرار والاختباء خلف باب منخفض الإطار في مجمعهما السكني.

أمر القاضي بإجراء فحص طبي شامل وأشعة سينية فورية لفلوريس، في خطوة قد تحدد مسار القضية برمته. فإذا كشفت النتائج عن عنف مفرط يتجاوز “حادث ارتطام بباب”، فإن قاعة المحكمة في نيويورك قد تتحول من منصة لمحاكمة “إرهاب المخدرات” إلى ساحة لمحاكمة أساليب القوة العظمى في ممارسة “دبلوماسية البوارج” في القرن الحادي والعشرين.

شاهد أيضاً

لماذا يفشل البعض في اكتساب الوزن رغم السعرات الزائدة؟

لماذا يفشل البعض في اكتساب الوزن رغم السعرات الزائدة؟

في ثقافة مهووسة بفقدان الوزن، تبدو الشكوى من “عدم القدرة على السمنة” كنوع من الرفاهية …