الصّباح | مهند أحميدة
حلّقت أحلام ورسومات أطفال مصابين بالسرطان من تسع دول إلى الفضاء، بعدما جرى دمجها ضمن التصميم الخارجي لصاروخ “سويوز” الروسي، الذي أنطلق يوم 14 يوليو من قاعدة بايكونور الفضائية في كازاخستان في مهمة متجهة إلى محطة الفضاء الدولية.
مشروع إنساني يجمع الفن بالفضاء
وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروع “Art Rocket Il” الإنساني الدولي، الذي تنظمه مؤسسة “UNITY” الخيرية بالتعاون مع وكالة الفضاء الروسية “روسكوسموس” وعدد من المؤسسات والشركات الداعمة.

ووفق بيان صادر عن المؤسسة، فقد جُمعت رسومات الأطفال المصابين بالسرطان في عمل فني واحد زُيّن به الصاروخ، بهدف إبراز تجاربهم الإنسانية وطموحاتهم، وإيصال رسائلهم إلى جمهور عالمي من خلال الفضاء.
مشاركة واسعة من أطفال حول العالم
وشارك في المشروع أطفال من 55 مدينة روسية و38 مدينة في ثماني دول هي: الولايات المتحدة، البرازيل، بوليفيا،باكستان، كولومبيا، هندوراس، تركيا، وإسبانيا، حيث تحولت رسوماتهم إلى لوحة فنية ضخمة غطّت جزءًا من الهيكل الخارجي للصاروخ.

وحملت الأعمال رسائل تعكس تجارب الأطفال مع المرض وأحلامهم بالمستقبل، لترافق الرحلة الفضائية في طريقهاإلى محطة الفضاء الدولية.
الحياة لا نهاية لها
وجاء المشروع تحت شعار “الحياة لا نهاية لها”، في رسالة تؤكد أن المرض لا يمكن أن يوقف الأحلام أو يحد من قدرة الأطفال على الإبداع والتطلع إلى المستقبل.
وأكد المنظمون أن المبادرة لا تقتصر على إرسال رسومات إلى الفضاء، بل تهدف أيضًا إلى دعم الأطفال نفسيًا ومعنويًا، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، إلى جانب تسليط الضوء على أهمية التضامن الدولي مع مرضى السرطان وأسرهم.
لحظات إنسانية في موقع الإطلاق
وشهدت فعاليات الإطلاق لقاء عدد من الأطفال المشاركين مع مسؤولين في قطاع الفضاء، حيث تابعوا الاستعدادات للمهمة واطلعوا على تفاصيل الرحلة قبل انطلاق الصاروخ، في تجربة وُصفت بأنها من أكثر اللحظات تأثيرًا في حياتهم.

رسالة تتجاوز حدود الأرض
ويُعد مشروع “Art Rocket II” من المبادرات التي تمزج بين العلوم والفنون والعمل الإنساني، مستفيدًا من رمزية استكشاف الفضاء لإيصال رسالة عالمية مفادها أن الأمل قادر على تجاوز الحدود والتحديات.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية