أكدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، هانا تيتيه، أن خارطة الطريق الأممية لا تزال قائمة، وتركز على إجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات وتشكيل حكومة موحدة، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في دفع هذه المسارات، مع احتمال أن تستغرق الخطة وقتاً أطول من المتوقع.
وأوضحت تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، أن اجتماع «4+4» أحرز تقدماً بشأن الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معلنة عقد اجتماع جديد في 20 أغسطس، بالتزامن مع بحث سبل الانتقال إلى مرحلة توحيد الحكومة والمؤسسات.
وربطت الممثلة الأممية أزمة الكهرباء وضعف الخدمات بالانقسام المؤسسي وسوء إدارة الموارد العامة، مشيرة إلى إنفاق نحو مليار دولار شهرياً على واردات الوقود، رغم استمرار نقص الوقود الذي يؤثر على شبكة الكهرباء، ودعت إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين عن تحويل الوقود المدعوم.
كما حذرت من مخاطر التوسع في الإنفاق الجاري والرواتب والدعم دون ضوابط، وتطرقت إلى طلب محافظ مصرف ليبيا المركزي إعفاءه من منصبه، داعية إلى التعامل بجدية وسرعة مع المخاوف التي أثارها، واستئناف نشر بيانات الإيرادات والنفقات الشهرية لتعزيز الشفافية.
وعلى الصعيد الأمني، حذرت تيتيه من هشاشة الوضع في الساحل الغربي عقب اشتباكات الزاوية وصرمان والهجمات بالطائرات المسيّرة على مصفاة الزاوية، كما أدانت اغتيال اللواء فوزي منصور في بنغازي، ودعت إلى التحقيق ومحاسبة المسؤولين، ورحبت في المقابل بالتنسيق بين رئيسي الأركان في الشرق والغرب والاتفاق على إنشاء قوة حدودية مشتركة.
وتطرقت الإحاطة إلى أوضاع حقوق الإنسان، حيث أعربت تيتيه عن قلقها من خطاب الكراهية ضد النساء وواقعة جلد امرأة علناً في سبها، إلى جانب حملات التضليل والخطاب المعادي للمهاجرين واللاجئين. كما رحبت باعتماد الإطار الاستراتيجي للمناخ والاستراتيجية الوطنية للأمن المائي، مؤكدة ضرورة تحويل الخطط إلى إجراءات فعلية تحقق نتائج ملموسة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية