حددت محكمة اتحادية أمريكية 19 يناير المقبل موعداً لبدء محاكمة الليبي أبو عجيلة مسعود، المتهم بتصنيع القنبلة التي أدت إلى تفجير طائرة «بان آم 103» فوق مدينة لوكربي الاسكتلندية عام 1988.
وحذرت القاضية الأمريكية دابني فريدريش، بحسب “يسترن ديلي برس”، من السماح بأي تأخير جديد في القضية، التي تأجلت عدة مرات، مؤكدة أن المتهم والضحايا والجمهور انتظروا طويلاً لبدء المحاكمة.
وكانت إجراءات اختيار هيئة المحلفين قد توقفت في أغسطس الماضي بعد ظهور أدلة جديدة طلب فريق الدفاع مهلة لفحصها، فيما أوضحت المحكمة أن المواد الجديدة تتعلق بشاهد واحد.
ويواجه مسعود، الذي يبلغ منتصف السبعينيات من عمره، تهمتين تتعلقان بتدمير طائرة أدى إلى وفاة ركابها، وقد تصل العقوبة في حال إدانته إلى السجن المؤبد. وينفي المتهم الاتهامات الموجهة إليه، بينما يقول الادعاء إنه سبق أن اعترف بدوره في الهجوم، وهو ما يطعن فيه فريق الدفاع.

وسُلّم مسعود إلى الولايات المتحدة من ليبيا عام 2022، ويُتهم بأنه كان جزءاً من العملية التي أدت إلى تفجير الطائرة.
تعود قضية لوكربي إلى 21 ديسمبر 1988، عندما انفجرت طائرة «بان آم 103» فوق لوكربي بعد إقلاعها من لندن متجهة إلى نيويورك، ما أدى إلى مقتل 259 شخصاً كانوا على متنها و11 شخصاً على الأرض.
وأدين ضابط المخابرات الليبي السابق عبد الباسط المقرحي عام 2001 أمام محكمة اسكتلندية خاصة في هولندا، ليصبح الشخص الوحيد الذي أدين قضائياً في القضية. وأُطلق سراحه لأسباب إنسانية عام 2009 بعد إصابته بالسرطان، وتوفي في ليبيا عام 2012. أما الأمين خليفة فحيمة، الذي حوكم معه، فبُرئ من التهم.
وكانت ليبيا قد وافقت في عهد النظام السابق على تسويات مالية مع أسر ضحايا لوكربي وضحايا هجمات أخرى، في إطار مسار سياسي وقانوني أدى إلى تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا ورفع العقوبات الدولية المفروضة على ليبيا. لكن تلك التسويات لم تمنع استمرار الملاحقة القضائية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية