منصة الصباح
رجل يرتدي قميصاً أزرق ونظارة يجثو على ركبتيه في حفرة تنقيب أثرية بالموقع الساحلي لأبوللونيا في ليبيا، ممسكاً بمسطرين ومنحنياً للأمام للتركيز على التربة والحجارة المحيطة به. الصورة مرتبطة بخبر لمنصة الصباح يحذر من المخاطر التي تواجه الآثار الساحلية الليبية وغياب حمايتها.
أستاذ الآثار محمد إبراهيم في موقع أبوللونيا الأثري: تحذيرات من غياب مشاريع الحماية للمدن الساحلية الليبية

أستاذ بكلية الأثار: المواقع الأثرية الساحلية تواجه مخاطر متواصلة وغياب مشاريع الحماية

خاص/ الصباح

قال عضو هيئة التدريس بكلية السياحة والآثار بجامعة عمر المختار محمد إبراهيم، إن غالبية المواقع الأثرية الليبية الساحلية، ومنها أبوللونيا وبطوليميس وتوخيرا ولبتس ماغنا، تتعرض بشكل يومي لمخاطر التهديدات الطبيعية.

وأوضح إبراهيم في تصريح خاص لمنصة الصباح الليبية، أن هذه المواقع تواجه تحديات تتطلب تنفيذ مشاريع لحمايتها والحفاظ عليها من المخاطر التي تهددها.

انتقادات لغياب مشاريع الحماية

وأشار عضو هيئة التدريس إلى عدم وجود تعاون من جانب مصلحة الآثار في هذا الملف، مؤكداً أنه لم يتم تنفيذ مشاريع حماية للمواقع الأثرية الليبية، رغم المطالبات السابقة بذلك.

وأوضح أن الحجج المعروفة تتمثل في قلة الإمكانيات وارتفاع التكلفة، رغم نجاح مشاريع مماثلة في عدد من المواقع بالولايات المتحدة الأمريكية، مستشهداً بمصد أو الحاجز الحجري لمنطقة تشاسبيك، الذي يرى أنه من أقرب النماذج التي يمكن تطبيقها لحماية موقع أبوللونيا.

استفادة البعثات الأجنبية من المواقع الأثرية

وفيما يتعلق بالبعثات الأجنبية العاملة في ليبيا، قال إن الاستفادة العلمية منها تذهب أولاً إلى هذه البعثات، مشيراً إلى أن معظم الدراسات يتم نشرها من قبل فرق الآثار الأجنبية.

وأضاف أن عدداً كبيراً من الطلبة الأجانب استفادوا خلال السنوات الماضية من العمل البحثي مع البعثات الأثرية، وأنجزوا رسائل ماجستير ودكتوراه في المواقع الأثرية الليبية.

دعوة لإنشاء فريق أثري ليبي

وأكد عضو هيئة التدريس أنه سبق أن طالب في منشورات سابقة بإنشاء فريق أثري ليبي يضم مختلف التخصصات، يتولى أعمال الكشف والتنقيب في المواقع الأثرية الليبية، معرباً عن أمله في أن يرى هذا الفريق النور قريباً.

وأشار إلى أن منح التراخيص للتنقيب أمام الفرق الليبية تأخر منذ زمن بعيد.

سيطرة البعثات الأجنبية على أعمال التنقيب

وأوضح أن البعثات الأثرية الأجنبية تسيطر منذ أكثر من قرن على أعمال الكشف والتنقيب في المدن الأثرية الليبية، بدعم من منظمة اليونسكو ومصلحة الآثار الليبية.

وأكد أن هذا الوضع قائم منذ زمن بعيد ولم يتم تغييره، داعياً إلى تعزيز دور الفرق الأثرية الليبية في أعمال الكشف والتنقيب والاستفادة من المواقع الأثرية الوطنية.

شاهد أيضاً

عائلة ليبية تنزح بسيارة قديمة مكدسة بالأمتعة، مشهد مؤثر يعكس معاناة النزوح الداخلي في ليبيا.

10.1 %من الأسر في ليبيا لديها فرد سبق له التعرض للنزوح الداخلي

أظهرت نتائج المسح العنقودي متعدد المؤشرات في ليبيا لعامي 2024-2025، أن نحو 10.1% من الأسر …